التهاب الأمعاء والقولون الناخر عند حديثي الولادة
بناءً على الإرشادات السريرية السعودية
نظرة عامة
التهاب الأمعاء والقولون الناخر (NEC) هو مرض خطير يصيب جدار الأمعاء، ويسبب التهاباً وتلفاً في أنسجتها. يُسمى "ناخر" لأنه في الحالات الشديدة قد تموت بعض أنسجة الأمعاء وتتلف. يصيب هذا المرض في الغالب الأطفال المولودين قبل أوانهم (الخدّج).
حقائق رئيسية
- يحدث غالباً في الأسابيع الأولى من الحياة، خاصة عند الخدّج ذوي الوزن المنخفض.
- يعتبر حالة طارئة تستدعي دخول المستشفى فوراً للحصول على الرعاية المناسبة.
- مع التشخيص والعلاج المبكر، تتحسن الغالبية العظمى من الأطفال.
- الرضاعة الطبيعية قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بهذا المرض.
هو مرض غير شائع بين عامة الأطفال، لكنه يُعد من الأمراض الخطيرة التي قد تصيب الأطفال الخدّج في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة.
يؤثر بشكل رئيسي على الأطفال الخدّج (المولودين قبل الأسبوع 37 من الحمل)، خاصة من كان وزنهم أقل من 1500 غرام. نادراً ما يصيب الأطفال المكتملي النمو أو البالغين، وإذا حدث فغالباً يكون مرتبطاً بحالة صحية أخرى.
الأعراض
- تحول لون بطن الطفل إلى الأحمر أو الأزرق الداكن
- خروج دم من البراز
- توقف الطفل عن الحركة أو فقدان الوعي
- صعوبة شديدة في التنفس أو توقف التنفس
- ⚠انتفاخ مفاجئ في البطن يزداد سوءاً
- ⚠قيء متكرر بلون أخضر أو أصفر
- ⚠رفض الرضاعة بشكل كامل
- ⚠خمول غير طبيعي
- ⚠ارتفاع أو انخفاض حرارة الجسم
أعراض شائعة
- انتفاخ في البطن مع تحسس عند اللمس
- رفض الرضاعة أو ضعف الشهية
- قيء متكرر، وقد يكون بلون أخضر أو مختلط بالدم
- براز دموي أو داكن اللون
- خمول وضعف في الحركة
- عدم انتظام درجة حرارة الجسم (انخفاض أو ارتفاع)
الأعراض عند الأطفال
- الأعراض نفسها التي تظهر عند حديثي الولادة، مثل انتفاخ البطن والقيء الأخضر.
- قد يصبح لون البطن محمراً أو متغيراً مع ظهور خطوط.
- تسارع ضربات القلب وصعوبة في التنفس في الحالات المتقدمة.
الأعراض عند كبار السن
- ألم شديد في البطن
- غثيان وقيء
- حمى وقشعريرة
- إسهال أو إمساك، وقد يحتوي البراز على دم
الأسباب
الأسباب الرئيسية
- السبب الدقيق غير معروف تماماً، لكن يبدو أن التهاباً بكتيرياً في جدار الأمعاء مع نقص تدفق الدم والأوكسجين إلى الأمعاء يلعبان دوراً رئيسياً.
- قد تبدأ المشكلة عندما تضعف بطانة الأمعاء لدى الطفل الخديج وتسمح للبكتيريا بالدخول إلى جدارها، مما يسبب التهابا وتلفاً.
عوامل الخطر
- الولادة المبكرة (الخداج)
- انخفاض وزن الطفل عند الولادة
- الرضاعة الصناعية بدلاً من الرضاعة الطبيعية
- وجود عدوى بكتيرية في جسم الطفل
- مشاكل في القلب أو الدورة الدموية تقلل من تدفق الدم للأمعاء
- نوبات من نقص الأوكسجين أثناء الولادة
متى يجب زيارة الطبيب
زر طبيبًا على وجه السرعة إذا:
- إذا كان طفلك خدجاً وظهر عليه انتفاخ في البطن أو قيء أخضر أو رفض الرضاعة، فتوجهي فوراً إلى الطوارئ.
- إذا لاحظتِ دماً في براز الطفل أو تغير لون بطنه، فهذه حالة عاجلة.
احجز موعدًا روتينيًا إذا:
- إذا كان طفلك يتقيأ كثيراً أو لديه إسهال مستمر، حتى لو لم تكن هناك علامات خطر، فاستشيري الطبيب في نفس اليوم.
- إذا لاحظتِ أن طفلك أقل نشاطاً من المعتاد أو ينام أكثر من اللازم.
التشخيص
يشخص الأطباء المرض بناءً على الفحص السريري للطفل، والتاريخ الصحي، ونتائج الفحوصات. إذا شك الطبيب بالتهاب الأمعاء والقولون الناخر، يُدخل الطفل إلى المستشفى فوراً للمراقبة الدقيقة وبدء الفحوصات.
الفحوصات التي قد تُجرى
- تصوير بالأشعة السينية للبطن لرؤية الأمعاء والعلامات الدالة على التهابها
- فحص دم شامل للتحقق من وجود عدوى أو خلل في الوظائف الحيوية
- فحص البراز للكشف عن الدم أو البكتيريا
- تصوير بالموجات فوق الصوتية للبطن في بعض الحالات
ما يمكن توقعه في موعدك
في المستشفى، سيقوم فريق طبي متخصص بمتابعة حالة الطفل عن كثب. قد يُطلب إيقاف الرضاعة مؤقتاً لإراحة الأمعاء، وسيحصل الطفل على السوائل والغذاء عبر الوريد. سيراقب الأطباء العلامات الحيوية للطفل بشكل مستمر مثل النبض والتنفس وضغط الدم.
العلاج
الهدف من العلاج هو إراحة الأمعاء، ومكافحة العدوى، والحفاظ على تغذية الطفل حتى تتعافى الأمعاء. غالباً يبدأ العلاج فوراً بمجرد الاشتباه بالمرض.
الرعاية الذاتية في المنزل
- لا يوجد علاج منزلي لهذه الحالة، فهي تتطلب رعاية طبية فورية داخل المستشفى.
- لا تحاولي إطعام الطفل إذا كان يعاني من أعراض المرض، واتبعي تعليمات الطبيب بدقة.
العلاجات الطبية
تشمل العلاجات الطبية عادةً إيقاف التغذية عن طريق الفم مؤقتاً، وإعطاء السوائل والغذاء عبر الوريد، وتفريغ الغازات من المعدة بواسطة أنبوب يمر عبر الأنف. قد يصف الطبيب مضادات حيوية للقضاء على العدوى، وأدوية تساعد على تنظيم ضغط الدم أو دعم التنفس إذا لزم الأمر. في الحالات الشديدة قد تكون الجراحة ضرورية.
متى يتم النظر في الجراحة؟
يتم اللجوء إلى العملية الجراحية إذا حدث ثقب في الأمعاء أو تفاقم الالتهاب ولم تستجب للحالة للعلاج الطبي. سيقوم الجراح بإزالة الجزء المصاب من الأمعاء وقد يحتاج الطفل مؤقتاً إلى فتحة في البطن لإخراج الفضلات (فغرة معوية).
التعايش مع هذه الحالة
بعد التعافي من المرض، يحتاج الطفل إلى متابعة منتظمة مع طبيب الأطفال لقياس نموه وتطوره. إذا تم استئصال جزء كبير من الأمعاء، قد يحتاج الطفل إلى تغذية خاصة أو رعاية إضافية في المنزل.
نصائح لأسلوب الحياة
- الالتزام بمواعيد المتابعة الدورية مع طبيب الطفل
- مراقبة وزن الطفل وعلامات الجفاف
- إعطاء الأدوية الموصوفة بدقة كما يحددها الطبيب
- الحرص على نظافة اليدين قبل التعامل مع الطفل
النظام الغذائي والتمارين
قد ينصح الطبيب بنوع خاص من الحليب أو تركيبة معينة بعد العودة من المستشفى، خاصة إذا كان الطفل خديجاً. بعد بلوغ الطفل عمر الفطام، يمكن تقديم الأطعمة الصلبة تدريجياً وفق إرشادات الطبيب. لا توجد تمارين محددة، لكن تحريك الطفل ومداعبته بانتظام يساعدان على نموه الصحي.
الصحة النفسية والرفاهية العاطفية
قد يشعر الوالدان بالقلق أو التوتر أو الذنب بعد إصابة طفلهم بهذا المرض. من الطبيعي أن تكون هذه المشاعر موجودة، لكن من المهم طلب الدعم النفسي من مختصين أو من العائلة والأصدقاء. لا تترددي في التحدث عن مشاعرك واحتياجاتك.
الوقاية
لا توجد طريقة مضمونة للوقاية من التهاب الأمعاء والقولون الناخر، لكن بعض الإجراءات قد تقلل الخطر: الرضاعة الطبيعية هي من أفضل الطرق، كما أن تأخير الولادة المبكرة قدر الإمكان من خلال العناية بالحمل يساعد. في المستشفيات، يتبع الأطباء بروتوكولات خاصة للحد من العدوى عند الأطفال الخدّج.
اللقاحات
التأكد من إعطاء الطفل جميع اللقاحات الموصى بها حسب جدول التحصينات في وزارة الصحة، بما في ذلك اللقاحات المعوية إذا أوصى بها الطبيب. هذا يساعد على تقوية مناعة الطفل والوقاية من بعض أنواع العدوى.
برامج الفحص
في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة، يراقب الأطباء الأطفال الخدّج عن كثب بحثاً عن أي علامات مبكرة للمرض، مثل تغيرات في البطن أو في نشاط الطفل. إذا كانت هناك عوامل خطر، قد يقوم الطبيب بفحوصات إضافية للاكتشاف المبكر.
المضاعفات
إذا تُركت دون علاج
- تقرّح الأمعاء أو ثقبها
- التهاب الصفاق (التهاب الغشاء المبطن للبطن)
- انتشار العدوى في الدم (تعفن الدم)
- فشل وظائف أعضاء متعددة في الجسم
النظرة المستقبلية على المدى الطويل
الخبر المطمئن أن معظم الأطفال الخدّج الذين يتلقون العلاج المبكر في العناية المركزة يتعافون تدريجياً. قد يحتاج البعض إلى متابعة طويلة الأمد، لكن التطور الطبي الحالي يعطي أملًا كبيرًا بالشفاء والعيش بحياة صحية. عادةً ما تلتئم الأمعاء التي تعرضت لالتهاب بسيط دون مضاعفات long-term.
البحث عن الدعم
منظمات محلية
- وزارة الصحة السعودية ↗ · السعودية
خطوط المساعدة
تفتح الروابط الخارجية مواقع تابعة لجهات خارجية. Ruqelo غير مسؤول عن المحتوى الخارجي. ولا تعني إضافة أي منظمة أننا نؤيدها.
تحقق دائمًا مع طبيبك
تختلف الإرشادات الصحية حسب البلد والمنطقة. المعلومات في هذه المقالة مبنية على إرشادات سريرية دولية ولكنها قد لا تعكس الإرشادات أو الأدوية أو الممارسات المحددة في بلدك. ناقش دائمًا مخاوفك الصحية مع طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية الخاص بك، وراجع الإرشادات الصحية الوطنية المحلية حيثما كانت متاحة.
إشعار مهم هذه المعلومات لأغراض تعليمية فقط. وهي لا تغني عن الاستشارة الطبية المهنية أو التشخيص أو العلاج. استشر دائمًا مقدم رعاية صحية مؤهل بشأن حالتك الخاصة. إذا كنت تعاني من حالة طبية طارئة، فاتصل بخدمات الطوارئ المحلية على الفور.
حالات مرضية ذات صلة
المصادر والإرشادات
هذا المقال تعليمي ويُعد بالاستناد إلى مصادر معلومات صحية معترف بها وإرشادات سريرية حيثما توفرت. قد تختلف روابط المصادر حسب الموضوع.
آخر تحديث: 31 يوليو 2026
ملاحظة تعليمية: هذه المعلومات للتثقيف فقط وليست تشخيصًا.
استخدمها لدعم نصيحة الطبيب المرخص، وليس لاستبدالها.
إذا كانت الأعراض شديدة أو تتفاقم أو عاجلة، اتصل برقم الطوارئ المحلي أو اطلب رعاية طارئة.