فقدان حاسة الشم (الأنوسميا): الأسباب وطرق التعامل
بناءً على الإرشادات السريرية السعودية
نظرة عامة
فقدان حاسة الشم هو عدم القدرة على شمّ الروائح الجزئي أو الكلي. قد يحدث فجأة أو تدريجيًا، وقد يكون مؤقتًا أو دائماً. من المهم أن تعلم أن حاسة الشم تلعب دورًا كبيرًا في القدرة على تذوق الطعام، لذلك غالبًا ما يشعر من يعاني من فقدان الشم أن الأكل بلا طعم رغم أن التذوق يعمل كالمعتاد.
حقائق رئيسية
- تحدث الأنوسميا غالبًا نتيجة انسداد في الأنف أو التهابٍ في الغشاء الداخلي للأنف، مما يمنع جزيئات الروائح من الوصول إلى مستقبلات الشم.
- كثير من حالات فقدان الشم تعود تلقائيًا بعد الشفاء من السبب المؤقت، مثل نزلات البرد والإنفلونزا.
- فقدان الشم أصبح شائعًا بعد جائحة كوفيد-19، حيث يعاني منه بعض المصابين ولو لفترة مؤقتة.
نعم، فقدان حاسة الشم من الحالات الشائعة. تشير الأبحاث إلى أن ما بين 20% إلى 60% من الأشخاص قد يعانون من اضطراب في الشم بعد التهاب الجهاز التنفسي الفيروسي، خاصةً كوفيد-19.
يمكن أن يصيب فقدان الشم الأشخاص في أي عمر، لكنه أكثر شيوعًا لدى كبار السن بسبب تراجع وظائف الأعصاب وحاسة الشم الطبيعية. كما يصيب الرجال والنساء معًا.
الأعراض
- فقدان الشم المفاجئ مع ضعف في الوجه أو الذراع أو الساق على جهة واحدة.
- صعوبة فجائية في الكلام أو فهم الكلام.
- فقدان التوازن المفاجئ أو الدوار الشديد.
- صداع مفاجئ وشديد مع اضطراب في الرؤية.
- ⚠فقدان الشم بعد إصابة مباشرة على الرأس أو الوجه.
- ⚠فقدان الشم مع حمى مرتفعة، أو صداع مستمر، أو تصلب في الرقبة.
- ⚠فقدان الشم الذي لا يزول بعد ثلاثة أسابيع من زوال نزلة البرد أو عدوى الجهاز التنفسي.
أعراض شائعة
- عدم القدرة على إدراك الروائح اليومية مثل القهوة والطعام والعطور.
- فقدان المتعة في الأكل أو ملاحظة أن النكهات خفيفة جدًا.
- عدم الانتباه للروائح التحذيرية مثل رائحة الدخان أو الغاز أو الطعام المحترق.
- الشعور بأن بعض الروائح تحولت إلى رائحة كريهة، وهذا يُسمى تشوه الشم.
الأعراض عند الأطفال
- ضعف في استجابة الطفل لروائح الأطعمة أو المشروبات.
- فقدان الاهتمام بالوجبات والأطعمة المفضلة.
- صعوبة اكتشاف روائح الخطر مثل الدخان أو الغاز.
- قد لا يكون الطفل قادرًا على وصف المشكلة، لذا لاحظ تغيرًا في شهيته أو سلوكه.
الأعراض عند كبار السن
- انخفاض تدريجي في حاسة الشم مع التقدم في السن.
- ضعف الرغبة في الطعام بسبب ضعف النكهة.
- زيادة الوزن غير المقصود أو نقص الوزن دون سبب واضح.
- مشاكل في الذاكرة أو تدهور الوظائف المتعلقة بالشم، لأن مراكز الشم قريبة من مناطق الذاكرة في الدماغ.
الأسباب
الأسباب الرئيسية
- انسداد الأنف والجيوب الأنفية، ويحدث ذلك مع نزلات البرد أو الحساسية أو التهاب الجيوب الأنفية الحاد.
- الزوائد اللحمية الأنفية (سلائل أنفية)، وهي نموّات غير سرطانية داخل الأنف تمنع مرور الهواء المحمل بالروائح.
- العدوى الفيروسية مثل الإنفلونزا وكوفيد-19، وهي من أكثر المسببات والتي تؤدي إلى التهاب مؤقت في الأعصاب الشمية.
- إصابة الرأس، إذ قد تتضرر الأعصاب الشمية الموجودة في قاعدة الجمجمة.
- الأدوية وبعض المواد الكيميائية، مثل بعض المضادات الحيوية وأدوية الضغط، والتعرض للمبيدات أو المذيبات.
- الاضطرابات العصبية مثل مرض باركنسون والزهايمر، والتي قد تؤثر على مراكز الشم في الدماغ.
- التقدم في العمر، حيث تضعف حاسة الشم تدريجيًا بعد الستين.
عوامل الخطر
- التدخين أو التعرض للتدخين السلبي.
- العمل في بيئات تحتوي على غبار أو أبخرة أو مواد كيميائية مهيجة.
- الإصابة بالتهاب الأنف التحسسي المزمن.
- التعرض لإصابات رياضية أو حوادث تؤثر على الرأس.
- التقدم في العمر، خاصة بعد عمر 60 سنة.
متى يجب زيارة الطبيب
زر طبيبًا على وجه السرعة إذا:
- أنصحك بمراجعة الطوارئ فورًا إذا فقدت حاسة الشم فجأة دون سبب واضح، خاصة إذا ترافق ذلك مع أعراض عصبية مثل ضعف الأطراف أو صعوبة الكلام.
- إذا كان فقدان الشم نتيجة حادث أو إصابة مباشرة في الرأس.
احجز موعدًا روتينيًا إذا:
- إذا استمر فقدان الشم لأكثر من أسبوعين، ولا يبدو أنه مرتبط بنزلة برد أو إنفلونزا.
- إذا كان مصحوبًا بسيلان أنف مزمن أو انسداد مستمر في الأنف.
- إذا كان يؤثر على شهيتك، أو وزنك، أو مزاجك، وتريد استشارة طبية موسعة.
التشخيص
يبدأ الطبيب بسؤالك عن تفاصيل حالتك الصحية والأعراض المصاحبة، مثل متى بدأ الفقدان، وما إذا كان هناك زكام أو إصابة. ثم يفحص أنفك ووجهك من الداخل عبر مصدر ضوء أو منظار صغير. قد يطلب أيضًا إجراء اختبارات شمّ بسيطة تُجرى في العيادة.
الفحوصات التي قد تُجرى
- اختبارات الشم باستخدام مواد ذات روائح معروفة (مثل الليمون أو القهوة أو القرفة) لتقييم قدرتك على الإحساس بها.
- التصوير بالرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية للأنف والجيوب أو الدماغ إذا استدعت الحاجة.
- التنظير الأنفي، وهو إجراء بسيط يُدخل فيه أنبوب رفيع مرن أو صلب بكاميرا لفحص تجويف الأنف من الداخل.
ما يمكن توقعه في موعدك
يمكن أن يستغرق التشخيص وقتًا وجلسات متعددة، خاصة إذا كانت الأعراض معقدة. قد يحولك الطبيب إلى طبيب أنف وأذن وحنجرة لعمل فحوصات أكثر تخصصًا. لا تقلق، هذه الفحوصات غير مؤلمة وتتم في العيادة.
العلاج
العلاج يعتمد على معالجة السبب الأساسي. على سبيل المثال، إذا كان السبب هو نزلة برد أو حساسية، يعود الشم بعد الشفاء من الالتهاب. وقد يوصي الطبيب بتدريب حاسة الشم، وهي طريقة آمنة وفعالة تساعد الدماغ على إعادة تعلم الروائح.
الرعاية الذاتية في المنزل
- جرّب تدريب حاسة الشم مرتين يوميًا: اختر أربع مواد ذات روائح مختلفة (مثل الليمون والورد والقرفة والبرتقال)، وشم كل واحدة لمدة 20 ثانية، مع التركيز على استحضار الرائحة في ذاكرتك. عند الانتقال إلى رائحة أخرى، توقف وأخذ نفسًا عاديًا لا أقل من 30 ثانية.
- حافظ على نظافة أنفك باستخدام المحلول الملحي (ماء البحر) المتاح في الصيدليات، ولا تبالغ في استخدامه دون استشارة الصيدلي.
- تأكد من سلامة منزلك: ثبّت أجهزة إنذار الدخان والغاز، واطلب من شخص آخر أن يقاربك لفحص الأطعمة للتأكد من صلاحيتها.
- استخدم أعشاب الطهي والتوابل بإعادة اكتشاف روائح الطعام لكن دون إجهاد حاسة الشم.
العلاجات الطبية
يحدد الطبيب العلاج الدوائي بناءً على تشخيص السبب. قد يشمل بخاخات للأنف أو أدوية مضادة للالتهاب لتقليل احتقان الأنف أو علاج الحساسية. قد يوصي الطبيب أيضًا بمضادات حيوية إذا كانت هناك عدوى بكتيرية. من المهم ألا تتناول أي أدوية، خاصة البخاخات الكورتيكوستيرويدية، دون وصفة طبية وتحت إشراف الطبيب.
متى يتم النظر في الجراحة؟
إذا كان سبب فقدان الشم هو سلائل أنفية كبيرة أو انحراف في الحاجز الأنفي، فقد يقترح الطبيب عملية جراحية لاستئصال هذه السلائل أو تصحيح الانحراف، وهذا يساعد على فتح الممر الأنفي ليتدفق الهواء مرة أخرى وقد يعود الإحساس بالشم.
التعايش مع هذه الحالة
عليك أن تتكيف مع حياتك اليومية لضمان سلامتك: استخدم أجهزة إنذار الدخان والغاز وتأكد من عملها، وقلل من استخدام الغاز للطهي حتى لا تنسَ فتح النار، وتجنّب تخزين الأطعمة التي يمكن أن تفسد بسرعة، ونبه أفراد عائلتك إلى حالتك ليقدموا لك المساعدة.
نصائح لأسلوب الحياة
- استخدم تقنيات طهي تعزز الحواس المتبقية مثل البصل والثوم والليمون، لأن القوام والألوان تساعد على تحسين التجربة.
- تجنب التدخين أو الجلوس في الأماكن التي تحتوي على دخان السجائر، لأنه يهيج بطانة الأنف.
- مارس تمارين الاسترخاء وتقنيات التنفس؛ فهي قد تحسن من حساسية الأنف مرورًا بالتدريب الشمي.
- شارك في مجموعات دعم عبر الإنترنت لأشخاص يعانون من اضطراب الشم، لتبادل الخبرات والتحديات.
النظام الغذائي والتمارين
بما أن فقدان الشم يؤثر على التذوق، شجع شهيتك بوجبات ملونة ومتنوعة القوام، وتحدث مع الطبيب حول مكملات غذائية إذا نزل وزنك. ممارسة المشي أو الرياضة الخفيفة يوميًا تحسن الدورة الدموية وتساعد على الشعور بالتحسن العام.
الصحة النفسية والرفاهية العاطفية
من الطبيعي أن تشعر بالإحباط أو الحزن بسبب فقدان الشم، خاصةً أن الذاكرة والعواطف مرتبطة بالروائح. إذا استمرت هذه المشاعر أو بدأت تؤثر بعلاقاتك ونشاطاتك، فاطلب دعمًا نفسيًا من طبيبك أو من أخصائي صحة نفسية. تذكر أن هذا الأثر قابل للعلاج والتحسن مع الوقت.
الوقاية
لا يمكن الوقاية من كل الأسباب، لكن يمكن تقليل المخاطر عبر اتباع نمط حياة صحي، وتجنب العدوى، وعلاج الحساسية مبكرًا، وارتداء خوذة أثناء الأنشطة الرياضية.
اللقاحات
تساعد التطعيمات السنوية مثل لقاح الإنفلونزا ولقاح كوفيد-19 على تقليل خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي التي قد تسبب فقدان الشم.
برامج الفحص
لا يوجد فحص روتيني منتظم لفقدان الشم، لكن إذا لاحظت نقصًا في قدرتك على الشم، من الجيد أن تشير لنفسك (أو لطبيبك) في الزيارات الدورية، خاصة إذا كنت فوق 60 عامًا.
المضاعفات
إذا تُركت دون علاج
- حالة من خطر قد يهدد السلامة: فقد يتعذر عليك اكتشاف تسرب الغاز أو الدخان أو حدوث حريق في المنزل.
- قد لا تلاحظ تناول طعام فاسد أو منتهي الصلاحية، لأنه لا يمكنك شمه.
- فقدان الشهية ونقص الوزن وسوء التغذية، خاصة عند الأطفال وكبار السن.
- مشاكل نفسية مثل العزلة والاكتئاب والقلق.
- تأثير سلبي على القدرة على التذوق، لأن الشم يساهم في معظم حس التذوق.
النظرة المستقبلية على المدى الطويل
الخبر الجيد هو أن معظم الحالات المؤقتة تعود حاسة الشم تلقائيًا خلال أسابيع أو أشهر، خاصة مع شفاء السبب. وحتى في الحالات المرتبطة بكوفيد-19، يتحسن حوالي 80% إلى 90% من الأشخاص خلال عام وفقًا لدراسات حديثة. إذا استمر فقدان الشم، يمكن تعلم طرق تكيف مهمة تجعل الحياة آمنة وممتعة، وهناك دعم متاح من الأطباء. تذكر دومًا أن كل حالة تختلف، وأن التشخيص الدقيق والعلاج المبكر هما المفتاح للتعافي الأفضل.
البحث عن الدعم
تفتح الروابط الخارجية مواقع تابعة لجهات خارجية. Ruqelo غير مسؤول عن المحتوى الخارجي. ولا تعني إضافة أي منظمة أننا نؤيدها.
تحقق دائمًا مع طبيبك
تختلف الإرشادات الصحية حسب البلد والمنطقة. المعلومات في هذه المقالة مبنية على إرشادات سريرية دولية ولكنها قد لا تعكس الإرشادات أو الأدوية أو الممارسات المحددة في بلدك. ناقش دائمًا مخاوفك الصحية مع طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية الخاص بك، وراجع الإرشادات الصحية الوطنية المحلية حيثما كانت متاحة.
إشعار مهم هذه المعلومات لأغراض تعليمية فقط. وهي لا تغني عن الاستشارة الطبية المهنية أو التشخيص أو العلاج. استشر دائمًا مقدم رعاية صحية مؤهل بشأن حالتك الخاصة. إذا كنت تعاني من حالة طبية طارئة، فاتصل بخدمات الطوارئ المحلية على الفور.
حالات مرضية ذات صلة
المصادر والإرشادات
هذا المقال تعليمي ويُعد بالاستناد إلى مصادر معلومات صحية معترف بها وإرشادات سريرية حيثما توفرت. قد تختلف روابط المصادر حسب الموضوع.
آخر تحديث: 14 أغسطس 2026
ملاحظة تعليمية: هذه المعلومات للتثقيف فقط وليست تشخيصًا.
استخدمها لدعم نصيحة الطبيب المرخص، وليس لاستبدالها.
إذا كانت الأعراض شديدة أو تتفاقم أو عاجلة، اتصل برقم الطوارئ المحلي أو اطلب رعاية طارئة.
قد تختلف الإرشادات حسب البلد أو المنطقة. أكّد التوصيات المحلية مع مقدم رعاية صحية مؤهل.