كسر الرسغ (كسر المعصم)
نظرة عامة
كسر الرسغ هو شرخ أو كسر في واحد أو أكثر من العظام التي تُكوِّن مفصل الرسغ، وهو المفصل الذي يصل بين الساعد وكف اليد. غالباً ما يحدث نتيجة السقوط على يد ممدودة، ويسبب ألماً وتورماً وصعوبة في تحريك اليد.
حقائق رئيسية
- يعتبر كسر الرسغ من الإصابات الشائعة جداً، خاصة بين الأطفال وكبار السن.
- معظم كسور الرسغ تُعالج بنجاح باستخدام الجبس أو الجبيرة دون الحاجة لجراحة.
- يحتاج العظم المكسور عادة من 6 إلى 8 أسابيع للالتئام، وتستمر فترة إعادة التأهيل بعدها لاستعادة الحركة والقوة.
- بالنسبة لكبار السن، قد يكون كسر الرسغ علامة على ضعف العظام (هشاشة العظام)، ويستحق مراجعة الطبيب لتقييم صحة العظام.
نعم، كسر الرسغ من أكثر الكسور شيوعاً في قسم الطوارئ، وخصوصاً عند الأطفال وكبار السن، كما أنه شائع عند الرياضيين وممارسي الأنشطة البدنية.
يمكن أن يؤثر كسر الرسغ على أي شخص، لكنه أكثر شيوعاً في الأطفال الذين يسقطون أثناء اللعب، وكبار السن الذين لديهم عظام أضعف، والبالغين النشطين الذين يمارسون الرياضة أو الأعمال اليدوية.
الأعراض
- خروج جزء من العظم من الجلد (كسر مفتوح).
- تشوه واضح في شكل المعصم أو الساعد.
- تنميل أو شلل كامل في الأصابع أو اليد.
- برودة وزرقة في أصابع اليد المصابة.
- ألم شديد جداً لا يتحسن، أو نزيف غزير من الجرح.
- ⚠ألم شديد في المعصم بعد السقوط أو الإصابة.
- ⚠تورم كبير يمنع تحريك المعصم أو الأصابع.
- ⚠صعوبة في حمل الأشياء أو استخدام اليد.
- ⚠اشتباه في وجود كسر حتى لو كان الألم محتملاً، حيث يجب عمل صورة أشعة.
أعراض شائعة
- ألم شديد في الرسغ، يزداد عند تحريك اليد أو لمسها.
- تورم وتورم في منطقة الرسغ.
- كدمات أو تغير لون الجلد حول المنطقة.
- صعوبة في تحريك المعصم أو الأصابع.
- إحساس بالتنميل أو الوخز في الأصابع (إذا كان الكسر يضغط على الأعصاب).
- في الحالات الشديدة، قد يظهر شكل غير طبيعي أو تشوه في المعصم.
الأعراض عند الأطفال
- قد لا يشكو الطفل من الألم بوضوح، بل يتجنب استخدام يده أو يبكي عند تحريكها.
- قد يظهر تورم أو كدمة خفيفة على الرسغ.
- قد يحمل الطفل يده بشكل غير طبيعي أو يقربها من جسمه لحمايتها.
- في الأطفال، يجب الانتباه إلى أن الكسر قد يكون جزئياً (كسر أخضر)، ويحتاج إلى تقييم طبي حتى لو كانت الأعراض بسيطة.
الأعراض عند كبار السن
- قد يكون الألم أقل حدة بسبب هشاشة العظام، وقد يظن الشخص أنه مجرد التواء.
- يظهر تورم وكدمات، وقد يجد الشخص صعوبة في الإمساك بالأشياء أو استخدام يده.
- في بعض الحالات، قد يكون الكسر مصحوباً بضعف عام في اليد أو تنميل.
- يجب على كبار السن مراجعة الطبيب حتى لو بدت الإصابة بسيطة، لأن تأخر العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات.
الأسباب
الأسباب الرئيسية
- السقوط على يد ممدودة: وهو السبب الأكثر شيوعاً، حيث ينتقل وزن الجسم كله إلى الرسغ.
- الإصابات الرياضية: مثل السقوط أثناء ممارسة الرياضة أو التصادم المباشر.
- حوادث السيارات أو السقوط من مكان مرتفع.
- هشاشة العظام: تجعل العظام أضعف وأكثر عرضة للكسر حتى مع إصابات بسيطة.
عوامل الخطر
- تقدم العمر، خاصة فوق سن 65 عاماً.
- هشاشة العظام أو ضعف كثافة العظام.
- ممارسة الرياضات التي تنطوي على احتكاك أو سقوط، مثل التزلج أو ركوب الدراجات.
- نقص الكالسيوم وفيتامين د في الغذاء.
- بعض الأمراض المزمنة مثل مرض السكري، التي قد تؤثر على صحة العظام.
- ضعف التوازن الذي يزيد من خطر السقوط.
متى يجب زيارة الطبيب
زر طبيبًا على وجه السرعة إذا:
- أي ألم شديد في الرسغ بعد إصابة، خاصة إذا كان مصحوباً بتورم أو كدمة.
- صعوبة تحريك الأصابع أو الرسغ.
- شعور بأن اليد غير مستقرة أو أن هناك شيئاً غير طبيعي في شكلها.
- أي أعراض تستمر أكثر من يومين بعد الإصابة.
احجز موعدًا روتينيًا إذا:
- ألم في المعصم بعد فترة من الشفاء أو بعد إزالة الجبس.
- تيبس أو ضعف مستمر في الحركة بعد انتهاء فترة العلاج.
- ألم متكرر في المعصم دون سبب واضح، مما قد يدل على مشكلة أخرى.
التشخيص
يبدأ الطبيب بالسؤال عن كيفية حدوث الإصابة والأعراض التي تعاني منها، ثم يقوم بفحص الرسغ واليد والأصابع، مع التحقق من النبض والإحساس والحركة. بعدها يطلب عادة صورة أشعة سينية لتأكيد التشخيص.
الفحوصات التي قد تُجرى
- صورة الأشعة السينية (X-ray): وهي الفحص الأساسي لتأكيد وجود كسر، وتحديد مكانه ونوعه.
- التصوير المقطعي (CT): في بعض الحالات المعقدة، قد يطلب الطبيب هذا الفحص للحصول على صور أكثر تفصيلاً للعظام.
- الرنين المغناطيسي (MRI): قد يستخدم إذا اشتبه الطبيب في وجود إصابة في الأربطة أو الأنسجة المحيطة.
- تقييم الأعصاب والأوعية الدموية: قد يطلب الطبيب فحص الأعصاب إذا كان هناك تنميل أو ضعف في اليد.
ما يمكن توقعه في موعدك
عادةً، بعد الفحص وصورة الأشعة، سيخبرك الطبيب بنوع الكسر ودرجته. قد يقوم بإجراء ما يسمى "الرد المغلق"، وهو تحريك العظم المكسور إلى وضعه الطبيعي دون جراحة، ثم تثبيته في جبس. إذا كان الكسر شديداً أو غير مستقر، قد يُحال إلى طبيب العظام لتقييم الحاجة إلى جراحة.
العلاج
يركز علاج كسر الرسغ على إعادة العظم إلى مكانه الطبيعي وتثبيته حتى يلتئم، ثم إعادة تأهيل اليد لاستعادة حركتها وقوتها. يعتمد نوع العلاج على شدة الكسر وموقعه، وعمر المريض وصحته العامة.
الرعاية الذاتية في المنزل
- ضع كمادات باردة على الرسغ لمدة 15-20 دقيقة كل 2-3 ساعات خلال الأيام الأولى، مع حماية الجلد بقطعة قماش.
- ارفع اليد المصابة إلى مستوى أعلى من القلب، باستخدام وسادة مثلاً، لتقليل التورم.
- حافظ على نظافة الجبس وجفافه، ولا تبلله. استخدم كيساً بلاستيكياً مقاوماً للماء عند الاستحمام.
- لا تحك الجلد تحت الجبس، ولا تدخل أي شيء بداخله.
- حرك أصابعك بلطف كلما أمكن ذلك، ما لم يمنعك الطبيب، للحفاظ على مرونة الأوتار والعضلات.
- اتبع تعليمات الطبيب حول كيفية العناية بالجبس ومتى يمكن إزالته.
العلاجات الطبية
تشمل العلاجات الطبية الشائعة لكسر الرسغ: التجبير أو الجبس لتثبيت العظم، والأدوية المسكنة للألم التي يصفها الطبيب، والعلاج الطبيعي بعد إزالة الجبس. في الحالات التي يكون فيها الكسر مزاحاً أو غير مستقر، يقوم الطبيب بـ"الرد" (إعادة العظم لمكانه) يدوياً أو بالجراحة. لا ينبغي تناول أي دواء بدون استشارة الطبيب أو الصيدلي، والالتزام بالجرعة التي يحددها الطبيب فقط.
متى يتم النظر في الجراحة؟
قد تحتاج بعض كسور الرسغ إلى عملية جراحية، خاصة إذا كان الكسر شديد الازدحام، أو أدى إلى تلف الأعصاب، أو لم يمكن تثبيته بالجبس. في الجراحة، يستخدم الطبيب صفائح أو مسامير أو أسلاكاً لتثبيت قطع العظم في وضعها الصحيح. يتم اللجوء للجراحة أيضاً في كسور كبار السن الذين يعانون من هشاشة العظام، أو عندما يكون الكسر في سطح المفصل نفسه.
التعايش مع هذه الحالة
التعايش مع كسر الرسغ يتطلب صبراً خلال فترة التجبير، وتكيفاً مع قلة استخدام اليد. يمكن أن تساعدك النصائح التالية: استخدم يدك السليمة في معظم الأنشطة، واطلب المساعدة عند الحاجة، وتجنب حمل الأشياء الثقيلة باليد المصابة. حافظ على نظافة الجبس واتبع مواعيد المتابعة مع الطبيب. بعد إزالة الجبس، ستحتاج إلى تمارين إعادة تأهيل تدريجية لاستعادة الحركة والقوة.
نصائح لأسلوب الحياة
- تجنب الرياضات التي تتطلب استخدام اليدين أو التي قد تسبب السقوط، حتى يسمح لك الطبيب.
- احرص على النوم بوضعية مريحة، مع دعم اليد المصابة بوسادة.
- عند العودة للعمل، استخدم وسائل مساعدة مثل لوحات المفاتيح المريحة وأدوات التقاط الأشياء.
- اتبع تعليمات الطبيب حول متى يمكنك قيادة السيارة أو العودة لممارسة الرياضة.
- إذا كنت من كبار السن، ففكر في جعل المنزل أكثر أماناً لمنع السقوط، والاستعانة بأدوات مساعدة عند الحاجة.
النظام الغذائي والتمارين
تناول غذاء متوازناً غنياً بالكالسيوم وفيتامين د، فذلك مهم لصحة العظام وتسريع الشفاء. تشمل مصادر الكالسيوم: الحليب ومشتقاته، والخضروات الورقية الداكنة، واللوز، والأسماك الصغيرة بالعظام. يُنصح بأخذ قسط كافٍ من فيتامين د من التعرض للشمس، أو من خلال المكملات الغذائية التي يصفها الطبيب. أثناء فترة التجبير، يمكنك ممارسة التمارين التي لا تشمل اليد المصابة، وبعد إزالة الجبس، ابدأ بتمارين تقوية المعصم واليد تحت إشراف أخصائي العلاج الطبيعي.
الصحة النفسية والرفاهية العاطفية
قد يكون الشعور بتعطل الحركة والألم خلال فترة العلاج محبطاً، خاصة إذا كنت معتاداً على استخدام يديك في العمل والأنشطة اليومية. من الطبيعي أن تشعر ببعض القلق أو التوتر أو حتى الحزن. حاول إبقاء التواصل مع العائلة والأصدقاء، وأخبرهم بما تحتاجه من دعم. إذا استمرت مشاعر الحزن أو القلق أو الأرق أكثر من أسبوعين، فاستشر طبيباً أو أخصائي صحة نفسية. تذكر أن هذا الوقت سيمضي، وبالتدريج ستعود إلى حياتك الطبيعية.
الوقاية
لا يمكن منع جميع الكسور، لكن يمكن تقليل خطرها بشكل كبير، خاصة لكبار السن. ركز على الوقاية من السقوط: حافظ على منزلك خالياً من العوائق، واستخدم إضاءة جيدة، وارتدِ أحذية مريحة غير قابلة للانزلاق، وتجنب المشي على الأسطح المبللة. كما أن الحفاظ على قوة العظام من خلال التغذية السليمة وممارسة تمارين تحمل الوزن (مثل المشي) يساعد في تقوية العظام. عند ممارسة الرياضات التي تتطلب السقوط، استخدم واقيات المعصم.
برامج الفحص
إذا كنت فوق 50 عاماً أو لديك عوامل خطر لهشاشة العظام، مثل كسر سابق، أو تاريخ عائلي للإصابة، أو نقص الوزن، فتحدث إلى طبيبك حول إمكانية إجراء فحص كثافة العظام (DEXA). هذا الفحص يساعد في اكتشاف هشاشة العظام مبكراً، ويمكن عندها اتخاذ خطوات لتقوية العظام وتقليل خطر الكسور مستقبلاً.
المضاعفات
إذا تُركت دون علاج
- عدم الالتئام: قد لا يلتئم العظم بشكل صحيح إذا لم يُعالج، مما يسبب ألماً مزمناً وضعفاً في اليد.
- التئام في وضع خاطئ (سوء الالتحام): قد يلتئم العظم في شكل غير طبيعي، مما يسبب تشوهات واضحة ويحد من حركة الرسغ.
- تيبس المفصل: قد يؤدي عدم تحريك المعصم أثناء فترة التجبير إلى تيبس دائم في المفصل.
- تلف الأعصاب أو الأوعية الدموية: إذا كان الكسر ضاغطاً على العصب أو الوعاء الدموي، فقد يؤدي إلى تنميل أو شلل أو نقص التروية الدموية.
- التهاب المفصل التنكسي (الخشونة) لاحقاً: قد تزيد الكسور التي تمتد إلى سطح المفصل من خطر الإصابة بخشونة المفصل في المستقبل.
النظرة المستقبلية على المدى الطويل
مع التشخيص والعلاج المناسبين، تتعافى معظم كسور الرسغ تماماً، ويعود معظم الأشخاص إلى أنشطتهم الطبيعية خلال 3 أشهر تقريباً. قد تحتاج بعض الحالات الأكثر شدة إلى وقت أطول، ولكن العلاج الطبيعي الجيد يساعد على استعادة الحركة والقوة. من المهم أن تتبع تعليمات طبيبك، وأن تكون صبوراً مع نفسك خلال فترة التعافي. التوقعات ممتازة في معظم الحالات، خاصة عند الالتزام ببرنامج إعادة التأهيل.
البحث عن الدعم
منظمات محلية
- وزارة الصحة السعودية ↗ · السعودية
خطوط المساعدة
تفتح الروابط الخارجية مواقع تابعة لجهات خارجية. Ruqelo غير مسؤول عن المحتوى الخارجي. ولا تعني إضافة أي منظمة أننا نؤيدها.
تحقق دائمًا مع طبيبك
تختلف الإرشادات الصحية حسب البلد والمنطقة. هذه الصفحة تثقيف عام وقد لا تطابق الإرشادات أو الأدوية أو الممارسة في مكان إقامتك. ناقش مخاوفك مع طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية، واتبع الإرشادات المحلية حيثما وجدت.
إشعار مهم هذه المعلومات لأغراض تعليمية فقط. وهي لا تغني عن الاستشارة الطبية المهنية أو التشخيص أو العلاج. استشر دائمًا مقدم رعاية صحية مؤهل بشأن حالتك الخاصة. إذا كنت تعاني من حالة طبية طارئة، فاتصل بخدمات الطوارئ المحلية على الفور.
حالات مرضية ذات صلة
المصادر والإرشادات
يشير هذا الموضوع إلى هذا الكتاب السريري.
آخر تحديث: 21 أكتوبر 2026
ملاحظة تعليمية: هذه المعلومات للتثقيف فقط وليست تشخيصًا.
استخدمها لدعم نصيحة الطبيب المرخص، وليس لاستبدالها.
إذا كانت الأعراض شديدة أو تتفاقم أو عاجلة، اتصل برقم الطوارئ المحلي أو اطلب رعاية طارئة.
قد تختلف الإرشادات حسب البلد أو المنطقة. أكّد التوصيات المحلية مع مقدم رعاية صحية مؤهل.