الطقس البارد: دليل لحماية نفسك وعائلتك
نظرة عامة
الطقس البارد ليس مرضًا، لكنه ظرف يمكن أن يؤثر على صحة الجسم. يحافظ جسمك عادة على حرارة داخلية ثابتة تقارب 37 درجة مئوية. وعندما تفقد الحرارة أسرع مما يستطيع الجسم إنتاجها، يبدأ في إرسال إشارات مثل الرجفة وبرودة الأطراف. وإذا استمر فقدان الحرارة، قد تنخفض حرارة الجسم الداخلية، وهذا ما يسمى انخفاض حرارة الجسم، وهي حالة تحتاج إلى إسعاف طبي فوري.
حقائق رئيسية
- أكثر ما يضرّ هو البرد المصحوب بالريح أو البلل، وليس مجرد انخفاض درجة الحرارة وحدها.
- الأطفال الصغار وكبار السن أكثر عرضة للبرد الشديد، وقد لا يشتكون منه أو لا يدركون خطورته.
- التدفئة غير الآمنة داخل المنزل، مثل حرق الفحم أو الحطب في غرفة مغلقة، قد تسبب تسممًا بغاز أول أكسيد الكربون، وهو غاز لا لون له ولا رائحة.
نعم، التعرض للطقس البارد أمر يواجهه الجميع كل شتاء، ويصبح أكثر وضوحًا في المناطق الشمالية من المملكة والمرتفعات، حيث تنخفض الحرارة كثيرًا في الليل.
يؤثر على الجميع، لكن الخطر أكبر لدى الرضع والأطفال الصغار، وكبار السن فوق 65 سنة، ومن لديهم أمراض قلب أو رئة أو سكري أو مشكلات في الغدة الدرقية، ومن يتناول أدوية تؤثر على إحساس الجسم بالبرد أو على تنظيم حرارته، والعاملين في الخارج، ومن لا تتوفر لهم تدفئة مناسبة في المنزل.
الأعراض
- توقف الرجفة مع بقاء البرد الشديد وبرودة الجلد
- تشوّش أو ارتباك أو صعوبة في الكلام
- نعاس شديد أو صعوبة في الإيقاظ أو فقدان الوعي
- تنفس بطيء أو ضعيف
- جلد أزرق أو رمادي أو شاحب جدًا
- تنميل في الأصابع مع جلد أبيض أو رمادي متيبس، وهذا قد يكون عضة صقيع
- صداع شديد مع دوار وغثيان وتشوّش داخل غرفة مدفأة بالفحم أو الحطب، وهذا قد يكون تسممًا بأول أكسيد الكربون
- ألم في الصدر أو ضيق في التنفس
- ⚠رجفة مستمرة لا تخف بعد التدفئة
- ⚠تنميل في الأصابع يستمر بعد العودة إلى مكان دافئ
- ⚠تفاقم الربو أو ضيق نفس خفيف
- ⚠ألم أو تقرّحات في الجلد بسبب البرد
- ⚠ازدياد سوء مرض مزمن خلال موجة البرد
أعراض شائعة
- الشعور بالبرد والرجفة
- برودة وتنميل في الأصابع والأنف والأذنين
- جفاف وتشقّق الجلد
- سيلان الأنف أو جفافه
- تفاقم أعراض الربو أو حساسية الصدر
- تيبس في المفاصل خصوصًا في الصباح
- تعب ونعاس ورغبة في النوم أكثر من المعتاد
- جفاف العينين وتهيّجهما
الأعراض عند الأطفال
- بكاء مستمر أو هدوء غير معتاد
- برودة اليدين والقدمين حتى مع التغطية
- نعاس شديد أو صعوبة في إيقاظه
- احمرار أو شحوب في الجلد
- رفض الرضاعة أو الأكل
- صعوبة في الكلام أو الحركة
الأعراض عند كبار السن
- تشوّش ذهني أو ارتباك مفاجئ
- نعاس وخمول غير معتادين
- بطء في الكلام والحركة
- قلة الرجفة رغم انخفاض حرارة الجسم، وهذا قد يكون علامة خطر
- جلد بارد وشاحب
- تعثّر أو سقوط غير معتاد
الأسباب
الأسباب الرئيسية
- التعرض لدرجات حرارة منخفضة لفترة طويلة
- الريح التي تسرّع فقدان حرارة الجسم
- الملابس أو الأحذية المبللة
- عدم كفاية الملابس أو التدفئة
- السقوط في ماء بارد
- البقاء بلا حركة لفترة طويلة في الخارج
عوامل الخطر
- الرضّع والأطفال الصغار
- كبار السن
- الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والرئة والسكري وقصور الغدة الدرقية
- بعض الأدوية التي تؤثر على الإحساس بالبرد أو على تنظيم حرارة الجسم
- الجفاف وسوء التغذية وقلة النوم
- التدخين والمشروبات الكحولية، فالكحول تزيد فقدان حرارة الجسم
- العمل في الخارج أو ممارسة الرياضة في البرد دون تجهيز مناسب
- استخدام وسائل تدفئة غير آمنة داخل المنزل
- العزلة الاجتماعية وعدم وجود من يتابع الحالة
متى يجب زيارة الطبيب
زر طبيبًا على وجه السرعة إذا:
- تشوّش أو ارتباك أو نعاس شديد
- رجفة لا تتوقف بعد التدفئة
- تنميل مستمر في الأصابع أو تغيّر لون الجلد
- ضيق نفس أو تفاقم الربو
- ألم في الصدر أو خفقان غير معتاد
- أي عرض خطير عند رضيع أو مسنّ
احجز موعدًا روتينيًا إذا:
- جفاف شديد أو تشقق في الجلد لا يتحسن بالمرطبات
- تيبس أو ألم في المفاصل يتكرر في الشتاء
- الرغبة في تنظيم خطة العناية بمرض مزمن خلال موسم البرد
- تكرار نزلات البرد أو التهابات الجهاز التنفسي
التشخيص
غالبًا لا يحتاج الأمر إلى فحوصات معقدة. يسأل الطبيب عن مدة التعرّض للبرد، ونوع الملابس، والأدوية، والأمراض المزمنة، ثم يقيس حرارة الجسم ويفحص الجلد والتنفس والنبض. وإذا كان الانخفاض شديدًا أو كانت هناك أعراض مقلقة، فقد يطلب فحوصات إضافية للاطمئنان على القلب والرئة والأملاح في الدم.
الفحوصات التي قد تُجرى
- قياس حرارة الجسم بميزان طبي
- قياس النبض ومعدل التنفس ونسبة الأكسجين
- تحاليل دم للاطمئنان على السكر والأملاح ووظائف الأعضاء
- تخطيط القلب عند وجود أعراض أو أمراض قلبية
- أشعة للصدر عند وجود ضيق نفس أو كحة شديدة
ما يمكن توقعه في موعدك
الفحص سريع وغير مؤلم في الغالب. سيطلب منك الطبيب خلع أي ملابس مبللة وتغطيتك، ثم يشرح لك ما إذا كانت حالتك بسيطة يمكن التعامل معها في المنزل، أو تحتاج إلى متابعة أو نقل إلى المستشفى.
العلاج
الهدف الأول هو تدفئة الجسم تدريجيًا وبأمان. انقل الشخص إلى مكان دافئ، وأزل الملابس المبللة، وغطّه بأغطية جافة، وقدّم له مشروبًا فاترًا إن كان واعيًا. التدفئة يجب أن تكون تدريجية، فالحرارة العالية المفاجئة قد تضرّ، خصوصًا في حالات عضة الصقيع.
الرعاية الذاتية في المنزل
- الانتقال إلى مكان دافئ وإزالة الملابس المبللة فورًا
- التغطية بأغطية جافة ولبس طبقات من الملابس
- شرب مشروبات فاترة، وتجنّب المشروبات الكحولية والكافيين بكثرة
- تدفئة الأصابع بتحريكها بلطف ووضعها تحت الإبط، وعدم فركها بقوة
- لمن أصيب بعضة صقيع: تدفئة المنطقة في ماء فاتر وتغطيتها بلطف، وتجنّب الماء الساخن أو الثلج أو الفرك
- مراقبة الأطفال وكبار السن عن قرب حتى بعد الشعور بالتحسن
العلاجات الطبية
في الحالات الشديدة يُنقل المريض إلى المستشفى لإعادة تدفئة الجسم تدريجيًا تحت إشراف الفريق الطبي، مع أكسجين وسوائل وريدية دافئة ومراقبة القلب والتنفس، ومعالجة أي مضاعفات مثل الجفاف أو مشكلات التنفس. أما عضة الصقيع فتُعالج بتدفئة تدريجية للمنطقة وتغطيتها وتخفيف الألم بإشراف الطبيب، مع متابعة الأنسجة المتضررة. ولا تُستخدم أي أدوية إلا بوصف من الطبيب المختص.
متى يتم النظر في الجراحة؟
نادرًا ما يحتاج الأمر إلى جراحة. وفي حالات نادرة جدًا من عضة الصقيع الشديدة التي تتلف الأنسجة، قد يلجأ الطبيب إلى إجراء لتنظيف الأنسجة المتضررة بعد استقرار الحالة.
التعايش مع هذه الحالة
تابع توقعات الطقس قبل الخروج، وابدأ يومك بطبقات من الملابس يمكن خلعها عند الدخول إلى مكان دافئ. احرص على تدفئة المنزل بأمان، وتجنّب إغلاق الغرفة تمامًا عند استخدام وسائل تدفئة تعتمد على الاحتراق. واطمئن على كبار السن والجيران يوميًا في موجات البرد.
نصائح لأسلوب الحياة
- لبس طبقات: طبقة داخلية ماصّة للرطوبة، وطبقة عازلة، وطبقة خارجية مقاومة للريح
- تغطية الرأس واليدين والقدمين، فهي أكثر مناطق فقدان الحرارة
- تجنّب الملابس المبللة وتغييرها فورًا
- تجنّب التدخين، فهو يضيّق الأوعية الدموية ويزيد برودة الأطراف
- الحركة كل فترة بدلًا من البقاء ساكنًا في البرد
- الانتباه لسلامة أجهزة التدفئة وتهوية الغرفة عند استخدام الفحم أو الحطب
- الاحتفاظ ببطانية ومشروب دافئ في السيارة أثناء السفر في المناطق الباردة
النظام الغذائي والتمارين
تناول وجبات منتظمة ودافئة وشوربات وحساء، واشرب سوائل كافية حتى لو لم تشعر بالعطش، فالبرد قد يقلّل الإحساس بالعطش. ومارس النشاط البدني داخل المنزل أو في مكان مغلق دافئ، فالحركة تولّد حرارة في الجسم وتقوّي الدورة الدموية. وإذا كنت تمارس الرياضة في الخارج، فابدأ بتسخين تدريجي وارتدِ ملابس مناسبة.
الصحة النفسية والرفاهية العاطفية
قد يشعر بعض الناس بانخفاض المزاج والكسل والرغبة في العزلة في الشتاء، وهذا شعور شائع وغالبًا يتحسن مع التعرض للضوء والحركة والتواصل الاجتماعي. تحدّث مع من تثق به، وحافظ على روتينك ونومك. وإذا راودتك أفكار بإيذاء نفسك، فهذه حالة طارئة: اطلب المساعدة فورًا عبر خدمات الطوارئ في بلدك، ولا تبقَ وحدك.
الوقاية
نعم، يمكن منع معظم مشكلات الطقس البارد بخطوات بسيطة: لبس طبقات مناسبة، تجنّب البلل والريح، تدفئة آمنة مع تهوية، متابعة الطقس، والانتباه للأشخاص الأكثر عرضة للخطر.
اللقاحات
يُنصح في موسم البرد بمراجعة الطبيب أو مركز الرعاية الأولية بخصوص التطعيمات الموسمية المناسبة لك، مثل تطعيم الإنفلونزا الموسمية، خصوصًا لكبار السن ومن لديهم أمراض مزمنة أو ضعف في المناعة، وكذلك التطعيمات المتعلقة بالجهاز التنفسي حسب توصيات وزارة الصحة.
برامج الفحص
لا يوجد فحص خاص بالطقس البارد. لكن موسم البرد فرصة مناسبة لمراجعة حالتك إذا كنت مصابًا بمرض مزمن، وللاطمئنان على ضغط الدم والسكر ومتابعة أدويتك مع طبيبك.
المضاعفات
إذا تُركت دون علاج
- انخفاض حرارة الجسم، وهي حالة خطيرة تحتاج إلى إسعاف
- عضة الصقيع وتلف في أنسجة الأصابع أو الأنف أو الأذنين
- تفاقم أمراض القلب والرئة والربو
- التهابات الجهاز التنفسي المتكررة
- السقوط والإصابات نتيجة الأسطح المبللة أو المتجمدة
- التسمم بأول أكسيد الكربون من وسائل التدفئة غير الآمنة
- تفاقم مشكلات الجلد مثل الجفاف والأكزيما
النظرة المستقبلية على المدى الطويل
المطمئن أن الغالبية العظمى من الناس يمرون بموسم البرد بسلام عند اتباع خطوات بسيطة. وإذا حدثت مشكلة فهي غالبًا تُعالج بنجاح عند اكتشافها مبكرًا. الانتباه والاستعداد يجعلان الشتاء موسمًا مريحًا وآمنًا لك ولعائلتك.
البحث عن الدعم
تفتح الروابط الخارجية مواقع تابعة لجهات خارجية. Ruqelo غير مسؤول عن المحتوى الخارجي. ولا تعني إضافة أي منظمة أننا نؤيدها.
تحقق دائمًا مع طبيبك
تختلف الإرشادات الصحية حسب البلد والمنطقة. هذه الصفحة تثقيف عام وقد لا تطابق الإرشادات أو الأدوية أو الممارسة في مكان إقامتك. ناقش مخاوفك مع طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية، واتبع الإرشادات المحلية حيثما وجدت.
إشعار مهم هذه المعلومات لأغراض تعليمية فقط. وهي لا تغني عن الاستشارة الطبية المهنية أو التشخيص أو العلاج. استشر دائمًا مقدم رعاية صحية مؤهل بشأن حالتك الخاصة. إذا كنت تعاني من حالة طبية طارئة، فاتصل بخدمات الطوارئ المحلية على الفور.
حالات مرضية ذات صلة
المصادر والإرشادات
لا توجد إرشادات تسمي هذا الموضوع
لا يُستشهد هنا بإرشادات صحية أو فصل سريري يسمي هذا الموضوع تحديدًا. هذه الصفحة للتثقيف والمعلومات العامة فقط. ليست تشخيصًا ولا خطة علاج ولا نصيحة طبية شخصية. راجع طبيبك واتبع نصيحته. إذا كانت الأعراض شديدة أو مفاجئة أو مقلقة، اطلب الرعاية الطبية بسرعة، واتصل برقم الطوارئ المحلي في حالة الطوارئ. لا تتحمل شركة Ruqelo LLC المسؤولية عن النتائج الطبية أو القانونية للقرارات المبنية على هذه المعلومات.
آخر تحديث: 22 أكتوبر 2026
ملاحظة تعليمية: هذه المعلومات للتثقيف فقط وليست تشخيصًا.
استخدمها لدعم نصيحة الطبيب المرخص، وليس لاستبدالها.
إذا كانت الأعراض شديدة أو تتفاقم أو عاجلة، اتصل برقم الطوارئ المحلي أو اطلب رعاية طارئة.
قد تختلف الإرشادات حسب البلد أو المنطقة. أكّد التوصيات المحلية مع مقدم رعاية صحية مؤهل.