ضعف السمع: المعينات السمعية والزراعات القوقعية
نظرة عامة
ضعف السمع يعني أن الشخص لا يسمع الأصوات بالوضوح أو بالشدة الطبيعية. يحدث ذلك عندما لا تصل الأصوات بشكل صحيح من الأذن الخارجية إلى الأذن الوسطى ثم إلى الأذن الداخلية، أو عندما لا ينتقل الإحساس الصوتي من الأذن الداخلية إلى الدماغ كما ينبغي. وهناك حلّان رئيسان يساعدان كثيرًا: المعينات السمعية، وهي أجهزة تُلبس خلف الأذن أو داخلها وتكبّر الصوت وتجعله أوضح، ومناسبة لمعظم حالات الضعف البسيط والمتوسط. والزراعة القوقعية (Cochlear Implant)، وهي جهاز صغير يُزرع بجراحة في الأذن الداخلية، ويعمل بطريقة مختلفة: فهو لا يكبّر الصوت، بل يحوّله إلى إشارات كهربائية صغيرة تنبّه العصب السمعي مباشرةً، فيصل الإحساس بالصوت إلى الدماغ. تُستخدم عادةً عند الضعف الشديد الذي لا تستفيد فيه الأذن من المعينات السمعية العادية. والمهم أن تعرف أن ضعف السمع ليس عيبًا في الشخص، بل حالة صحية شائعة لها خيارات مساعدة كثيرة ومتطورة.
حقائق رئيسية
- ضعف السمع من أكثر المشكلات الصحية انتشارًا في العالم، ويصيب الناس في كل الأعمار، لكنه يزداد مع التقدم في العمر.
- المعينات السمعية تكبّر الصوت وتجعله أوضح، أما الزراعة القوقعية فهي جهاز يُزرع جراحيًا وينقل إشارات صوتية مباشرة إلى العصب السمعي.
- الفحص المبكر والاختيار المناسب مع فريق مختص يصنعان فرقًا كبيرًا في حياة الشخص وتعليمه وعمله وعلاقاته.
- المعينات السمعية والزراعات ليستا "سماعات تُلغي الضعف"، بل أدوات تحتاج وقتًا للتعوّد ومتابعة دورية لضبطها والاستفادة القصوى منها.
نعم، ضعف السمع شائع جدًا. تُقدّر منظمة الصحة العالمية أن مئات الملايين من الناس حول العالم لديهم درجة ما من ضعف السمع، وأن العدد يزداد مع ارتفاع أعمار السكان وزيادة التعرض للأصوات العالية. ولذلك هي مشكلة يواجهها كثير من الناس، وليست حالة نادرة.
يصيب ضعف السمع جميع الأعمار. عند الأطفال قد يكون موجودًا منذ الولادة أو يظهر في السنوات الأولى، ومن المهم اكتشافه مبكرًا لأن السمع أساس تعلّم الكلام واللغة. وعند الشباب والبالغين يرتبط كثيرًا بالتعرض للضوضاء العالية أو التهاب الأذن أو بعض الأمراض. وعند كبار السن فهو شائع مع التقدم في العمر نتيجة التغيرات الطبيعية في الأذن الداخلية. وقد يصيب أيضًا من يتعرضون للضجيج في العمل، أو يستخدمون أدوية تؤثر على الأذن، أو لديهم تاريخ عائلي لضعف السمع.
الأعراض
- فقدان السمع بشكل مفاجئ مع تدلٍّ في الوجه أو ضعف في جانب واحد من الجسم أو صعوبة في الكلام أو الكلام غير المفهوم — قد تكون هذه علامات جلطة دماغية، فاتصل بالطوارئ فورًا
- فقدان السمع بعد إصابة قوية في الرأس أو انفجار قريب من الأذن، مع دوار شديد أو قيء أو صداع شديد
- ألم شديد في الأذن مع تورم واحمرار خلف الأذن وحرارة عالية، خاصة عند الأطفال — قد يدل على التهاب خطير يحتاج علاجًا عاجلًا
- نزيف من الأذن بعد إصابة أو ضربة على الرأس
- ⚠فقدان السمع المفاجئ في أذن واحدة خلال ساعات أو أيام قليلة — يحتاج تقييمًا طبيًا في أسرع وقت، لأن سرعة التقييم مهمة
- ⚠ألم شديد في الأذن مع حرارة أو إفرازات من الأذن
- ⚠دخول جسم غريب أو حشرة في الأذن
- ⚠دوار شديد مصحوب بتغيّر في السمع
- ⚠تدهور سريع في السمع عند طفل صغير أو عند شخص يستخدم معينًا سمعيًا
أعراض شائعة
- تكرار طلب إعادة ما قيل، أو الشعور بأن الآخرين يتحدثون بصوت غير واضح
- رفع صوت التلفاز أو الهاتف أعلى من المعتاد
- صعوبة خاصة في متابعة الحديث عندما يكون هناك ضجيج في الخلفية أو في الأماكن المزدحمة
- الإحساس بأن الأصوات مكتومة أو بعيدة، أو أن بعض الأصوات الحادة اختفت
- طنين في الأذن، أي سماع رنين أو صفير دون وجود مصدر خارجي
- إجهاد وتعب عند الاستماع لفترات طويلة، وتجنّب التجمعات والمكالمات
- صعوبة سماع جرس الباب أو الهاتف أو المنبه
الأعراض عند الأطفال
- عدم الاستجابة للاسم أو للأصوات العالية في الأشهر والسنوات الأولى
- تأخر في بدء الكلام أو عدد الكلمات مقارنة بالأطفال في نفس العمر
- نطق غير واضح أو حذف بعض الحروف أو تبديلها
- رفع صوت التلفاز أو الأجهزة بشكل ملحوظ
- الاعتماد على النظر إلى وجه المتحدث وقراءة الشفاه
- ضعف التركيز أو تراجع الأداء الدراسي أو شكوى المعلّم من عدم انتباه الطفل
- الانسحاب من اللعب الجماعي أو الانزعاج في الأماكن الصاخبة
الأعراض عند كبار السن
- صعوبة خاصة في سماع الكلام وسط الضجيج، مثل المطاعم أو التجمعات العائلية
- الشعور بأن الآخرين يتمتمون أو يتحدثون بسرعة
- الحاجة إلى رفع الصوت أو الاقتراب جدًا من المتحدث
- طنين متكرر وإحساس بامتلاء الأذن
- الانسحاب الاجتماعي وتجنّب المناسبات تدريجيًا
- الشعور بالتعب الذهني بعد المحادثات الطويلة
الأسباب
الأسباب الرئيسية
- التقدم في العمر: تغيرات تدريجية في الأذن الداخلية وفي الأعصاب السمعية
- التعرض للضوضاء العالية لفترة طويلة، مثل الآلات أو الموسيقى الصاخبة أو سماعات الأذن بصوت مرتفع
- التهابات الأذن المتكررة أو التهاب الأذن الوسطى المزمن، وبقاء سائل خلف طبلة الأذن
- تراكم شمع الأذن أو انسداد القناة السمعية بجسم غريب
- مشكلات في طبلة الأذن أو عظيمات الأذن الوسطى نتيجة التهابات أو إصابات
- الوراثة: وجود ضعف سمع في العائلة
- بعض الأمراض المزمنة وبعض الأدوية التي قد تؤثر على الأذن
- أسباب عند الأطفال: ضعف سمع خلقي، أو التهابات متكررة، أو مضاعفات أثناء الحمل والولادة
- التهاب السحايا وإصابات الرأس الشديدة في بعض الحالات
عوامل الخطر
- العمر فوق 60 سنة
- العمل في أماكن صاخبة أو استخدام سماعات الأذن بصوت مرتفع لفترات طويلة
- تاريخ عائلي لضعف السمع
- التهابات الأذن المتكررة، خاصة في الطفولة
- التدخين وبعض الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب
- استخدام بعض الأدوية التي قد تؤثر على السمع دون متابعة طبية
- التعرض لإصابات في الرأس أو الأذن
- الولادة المبكرة أو نقص الأكسجين عند الولادة عند الأطفال
متى يجب زيارة الطبيب
زر طبيبًا على وجه السرعة إذا:
- إذا فقدت السمع فجأة في أذن واحدة، حتى لو كان جزئيًا، فاطلب تقييمًا طبيًا في نفس اليوم
- إذا كان هناك ألم شديد في الأذن مع حرارة أو إفرازات أو تورم خلف الأذن
- إذا حدث نزيف أو إفراز من الأذن بعد إصابة
- إذا كان لديك دوار شديد أو اختلال في التوازن مع تغيّر في السمع
- إذا لاحظت أن طفلك لا يستجيب للأصوات أو توقف عن الكلام الذي كان يقوله
احجز موعدًا روتينيًا إذا:
- إذا لاحظت تراجعًا تدريجيًا في السمع خلال أسابيع أو أشهر
- إذا كانت عائلتك تشكو من أنك ترفع صوت التلفاز أو تطلب إعادة الكلام
- إذا استمر الطنين في الأذن أو أصبح مزعجًا
- إذا تأخر النطق والكلام عند طفلك مقارنة بأقرانه
- إذا كان معينك السمعي لا يعمل كما يجب أو تحتاج إلى ضبطه أو تغيير قطعه
- إذا بدأت تشعر بالعزلة أو الإجهاد بسبب صعوبة السمع
التشخيص
تبدأ الرحلة عادةً بزيارة طبيب عام أو طبيب أنف وأذن وحنجرة. يسألك الطبيب عن تاريخك الصحي: متى بدأت المشكلة، هل هي في أذن واحدة أم اثنتين، هل توجد إفرازات أو طنين أو دوار، هل هناك ضجيج في عملك، هل تستخدم أدوية معينة، وهل يوجد ضعف سمع في العائلة. ثم يفحص الأذن بالمنظار للتأكد من عدم وجود شمع أو التهاب. بعد ذلك يطلب اختبارات للسمع يقوم بها مختص السمعيات، وهي غير مؤلمة وتستغرق عادةً ما بين 20 و60 دقيقة. الغرض من هذه الاختبارات هو تحديد نوع ضعف السمع ودرجته، وهل هو مشكلة في توصيل الصوت أم في الأعصاب، لأن ذلك يحدد الخيار المناسب: معين سمعي، أو زراعة، أو علاج طبي أو جراحي لسبب آخر.
الفحوصات التي قد تُجرى
- فحص الأذن بالمنظار للتأكد من سلامة القناة وطبلة الأذن وعدم وجود شمع أو التهاب
- تخطيط السمع النغمي: تسمع نغمات بدرجات مختلفة وتضغط على زر عند سماعها لتحديد درجة الضعف
- تخطيط السمع الكلامي: قياس قدرتك على فهم الكلمات وليس فقط سماع الأصوات
- اختبار مقاومة الأذن وحركة الطبلة للكشف عن وجود سائل أو مشكلة في الأذن الوسطى
- انبعاثات الأذن الصوتية: اختبار سريع وغير مؤلم يُستخدم كثيرًا في فحص المواليد
- استجابات جذع الدماغ السمعية: يُستخدم عند الأطفال الصغار أو عند الحاجة إلى تقييم أدق للمسار السمعي
- التصوير بالأشعة أو الرنين المغناطيسي في بعض الحالات، خاصة قبل التفكير في الزراعة القوقعية
- تقييم من أخصائي النطق واللغة عند الأطفال لتحديد أثر ضعف السمع على الكلام
ما يمكن توقعه في موعدك
بعد الاختبارات يشرح لك المختص النتائج بلغة واضحة، ويوضح إن كان ضعف السمع بسيطًا أو متوسطًا أو شديدًا، وما إذا كان في أذن واحدة أو كلتيهما. قد يُطلب منك إعادة بعض الاختبارات بعد فترة لمتابعة التغيّر. لا تتردد في طلب توضيح أي نتيجة لا تفهمها، ويمكنك أن تأخذ معك شخصًا مقربًا ليساعدك على تذكّر المعلومات.
العلاج
يعتمد العلاج على نوع ضعف السمع ودرجته وعلى عمر الشخص واحتياجاته اليومية. في بعض الحالات تكون المشكلة بسيطة وقابلة للعلاج، مثل تراكم الشمع أو التهاب في الأذن الوسطى. وفي حالات أخرى تكون المشكلة دائمة، وهنا يأتي دور الأدوات المساعدة مثل المعينات السمعية أو الزراعة القوقعية أو الأجهزة المساعدة الأخرى. الهدف ليس فقط "سماع الصوت"، بل فهم الكلام والمشاركة بثقة في الحياة اليومية. وأفضل النتائج تأتي عادةً من خطة متكاملة تُضع مع فريق طبي يشمل طبيب الأنف والأذن وأخصائي السمعيات وأخصائي النطق واللغة.
الرعاية الذاتية في المنزل
- احمِ أذنيك من الضجيج العالي، واستخدم واقيات الأذن في الأماكن الصاخبة
- التزم بارتداء المعين السمعي خلال ساعات الاستيقاظ كما نصحك المختص، فالتعوّد يحتاج وقتًا وصبرًا
- حافظ على نظافة المعين وجفافه، وتجنّب تعريضه للماء والحرارة، وتعلّم طريقة تغيير البطارية أو الشحن
- لا تُدخل أعوادًا قطنية أو أشياء صغيرة في الأذن، واترك تنظيف الشمع للمختص إذا كان يسبب انسدادًا
- أخبر من حولك بأنك تعاني من ضعف السمع، واطلب منهم التحدث بوضوح وبوجه مكشوف ودون صراخ
- قلّل الضجيج في المنزل عند الحديث، مثل إغلاق التلفاز أو الابتعاد عن مصادر الضوضاء
- احضر مواعيد المتابعة لضبط الجهاز، ولا تتردد في طلب تعديل إذا كانت الأصوات مزعجة أو غير واضحة
العلاجات الطبية
تشمل الخيارات الطبية أولًا علاج السبب إن كان قابلًا للعلاج، مثل إزالة الشمع أو معالجة التهاب الأذن، وفي بعض الحالات يصف الطبيب علاجًا دوائيًا حسب السبب. أما ضعف السمع الدائم فيُعالج بأدوات مساعدة: المعينات السمعية بأنواعها المختلفة، واختيار النوع يتم حسب درجة الضعف وشكل الأذن وأسلوب الحياة؛ والأجهزة المساعدة للاستماع مثل أنظمة تستقبل الصوت من التلفاز أو الهاتف أو من مكبّر صوت يلبسه المتحدث؛ وتقنيات حديثة تُوصل الصوت مباشرة إلى المعين. وتُضاف إلى ذلك جلسات التأهيل السمعي وتدريب النطق واللغة، خاصة عند الأطفال، لتعليم الدماغ كيف يستفيد من الأصوات الجديدة. أما الزراعة القوقعية فهي خيار لمن لديهم ضعف شديد لا يستفيدون معه من المعينات، ويُقيَّم الأمر من فريق متعدد التخصصات قبل اتخاذ القرار، ويتبعها برنامج تأهيل ومتابعة منتظمة. لا تبدأ أو توقف أي دواء دون استشارة الطبيب، واسأل الصيدلي دائمًا عن أي دواء قبل استخدامه إذا كانت لديك مشكلة في السمع.
متى يتم النظر في الجراحة؟
الجراحة ليست الخيار الأول لمعظم حالات ضعف السمع، لكنها تُطرح في حالات محددة. من ذلك إصلاح ثقب في طبلة الأذن أو مشكلة في عظيمات الأذن الوسطى، أو تركيب أنبوب تهوية عند تكرار تجمّع السائل خلف الطبلة عند الأطفال. أما الزراعة القوقعية فهي عملية جراحية تُجرى عادةً لمن لديهم ضعف سمع شديد إلى عميق في الأذنين ولا يستفيدون من المعينات السمعية، أو لمن فقدوا السمع بعد أن تعلّموا الكلام، وتُقيَّم كل حالة على حدة. تُناقش قبل العملية الفوائد والحدود والمخاطر وما بعد الجراحة من تأهيل، ويُتخذ القرار مع الفريق الطبي والأسرة.
التعايش مع هذه الحالة
الحياة مع ضعف السمع أو مع جهاز سمعي تحتاج فترة تعوّد، وهذا طبيعي تمامًا. في البداية قد تبدو الأصوات قوية أو مزعجة، والدماغ يحتاج أسابيع إلى أشهر ليتعلم من جديد كيف يفسّر الأصوات. ابدأ باستخدام الجهاز في أوقات هادئة ثم زد المدة تدريجيًا. اجعل بطارية احتياطية أو شاحنًا معك دائمًا، واحفظ الجهاز في علبة جافة عند خلعه. أخبر الناس بوضوح عن احتياجك، واختر في المجالس مكانًا بعيدًا عن الضجيج وبإضاءة جيدة لترى وجوه المتحدثين. لا تخجل من طلب إعادة الكلام أو من استخدام الترجمة النصية في المكالمات والاجتماعات.
نصائح لأسلوب الحياة
- أنشئ روتينًا يوميًا لفحص الجهاز وتنظيفه وشحنه
- تدرّب على الاستماع في بيئات مختلفة: البيت الهادئ أولًا، ثم الشارع، ثم الأماكن المزدحمة
- استخدم وسائل مساعدة مثل جرس الباب أو الهاتف الذي يضيء، أو تطبيقات تحويل الكلام إلى نص
- أبلغ زملاء العمل أو المدرسة بحاجتك لترتيبات بسيطة، مثل الجلوس في المقدمة أو تقليل الضجيج
- تجنّب الأماكن الصاخبة جدًا أو خذ فترات راحة من الضجيج
- احضر مجموعات دعم أو جلسات توعية إن كانت متاحة في منطقتك، فمشاركة التجارب تساعد كثيرًا
النظام الغذائي والتمارين
لا يوجد طعام معين يعيد السمع المفقود، لكن العناية العامة بالصحة مهمة، لأن الدورة الدموية الجيدة والأوعية الصحية تدعم صحة الأذن. حاول اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضار والفواكه والحبوب الكاملة، وتقليل الملح والدهون المشبعة، والإقلاع عن التدخين لأنه يضر بالأوعية الدموية. النشاط البدني المنتظم مثل المشي معظم أيام الأسبوع مفيد لصحتك العامة وللتحكم في الأمراض المزمنة مثل السكري وضغط الدم. وتذكّر أن حماية الأذن من الضجيج هي أهم "تمرين" لسمعك.
الصحة النفسية والرفاهية العاطفية
ضعف السمع قد يكون مُتعبًا نفسيًا أكثر مما يتوقع الناس. كثيرون يشعرون بالإحراج أو القلق الاجتماعي، ويبدأون بتجنّب المناسبات والمكالمات، وقد يصل الأمر إلى العزلة أو الشعور بالوحدة أو الاكتئاب. هذه المشاعر مفهومة وليست ضعفًا في الشخصية، ومن المهم أن تتحدث عنها. مشاركة ما تشعر به مع شخص تثق به، أو مع الطبيب، أو مع مجموعات دعم، تخفف العبء كثيرًا. وإذا استمر الحزن أو فقدان الاهتمام أو راودتك أفكار بإيذاء نفسك، فاطلب المساعدة فورًا من خدمات الطوارئ أو من مختص الصحة النفسية في بلدك، ولا تبقَ وحدك مع هذه المشاعر.
الوقاية
ليس كل أنواع ضعف السمع يمكن منعها، فبعضها مرتبط بالعمر أو الوراثة، لكن كثيرًا من الحالات يمكن الوقاية منها أو تأخيرها. أهم خطوة هي حماية الأذن من الضجيج العالي: اخفض صوت السماعات، واستخدم واقيات الأذن في العمل الصاخب، وابتعد عن مصادر الصوت القوية. ومن الخطوات المهمة أيضًا معالجة التهابات الأذن مبكرًا، وتجنّب إدخال أجسام في الأذن، والحذر عند استخدام الأدوية التي قد تؤثر على السمع، والمتابعة الجيدة أثناء الحمل والولادة.
اللقاحات
بعض التطعيمات تساعد في تقليل أسباب ضعف السمع، خاصة عند الأطفال، مثل التطعيمات التي تحمي من الحصبة الألمانية والنكاف والحصبة، لأن هذه الأمراض قد تؤثر على السمع. كذلك فإن التطعيمات التي تقلل التهابات الجهاز التنفسي والالتهابات الرئوية قد تقلل من التهابات الأذن المتكررة. راجع جدول التطعيمات المعتمد في بلدك مع طبيبك أو مركز الرعاية الصحية الأولية واطلب التأكد من اكتمال تطعيمات طفلك.
برامج الفحص
الفحص المبكر مهم جدًا. في السعودية يُجرى فحص السمع للمواليد ضمن برامج فحص حديثي الولادة، وهو اختبار سريع وغير مؤلم. ويُنصح بإعادة تقييم السمع عند الأطفال إذا تأخر الكلام أو تكررت التهابات الأذن أو كان هناك تاريخ عائلي. وللبالغين، يُنصح بفحص السمع عند بلوغ الستين تقريبًا، أو أبكر إذا كان هناك تعرّض للضجيج في العمل أو شكوى متكررة من صعوبة السمع، أو إذا لاحظ المحيطون ذلك قبل أن تلاحظه أنت.
المضاعفات
إذا تُركت دون علاج
- تأخر في النطق واللغة عند الأطفال، وتأثير على التحصيل الدراسي والتفاعل الاجتماعي
- تراجع في مهارات التواصل وفهم الكلام مع الوقت، خاصة عند كبار السن
- العزلة الاجتماعية والانسحاب من المناسبات العائلية والأنشطة
- زيادة خطر الشعور بالاكتئاب والقلق والإرهاق الذهني
- صعوبات في العمل والدراسة والانتباه، بسبب الجهد الكبير المبذول لفهم الكلام
- بعض الدراسات تربط ضعف السمع غير المُعالج بتراجع أكبر في الذاكرة والانتباه عند كبار السن، والمتابعة الجيدة قد تساعد في تقليل ذلك
- مخاطر تتعلق بالسلامة، مثل عدم سماع الإنذارات أو جرس الباب أو أصوات المرور
- إجهاد وتوتر مستمر عند محاولة السمع في الظروف الصعبة
النظرة المستقبلية على المدى الطويل
المستقبل مع ضعف السمع مُطمئن في معظم الحالات، بفضل التقنيات الحديثة والفحص المبكر وبرامج التأهيل. كثير من الناس يعودون إلى الدراسة والعمل والمشاركة الاجتماعية بثقة بعد الحصول على الأداة المناسبة والمتابعة الجيدة. النتيجة تختلف من شخص لآخر وتعتمد على نوع الضعف ودرجته وسرعة التقييم والدعم المتاح، لكن الخطوة الأولى هي دائمًا استشارة مختص، وحينها يمكن وضع خطة واضحة تناسبك أو تناسب طفلك.
البحث عن الدعم
تفتح الروابط الخارجية مواقع تابعة لجهات خارجية. Ruqelo غير مسؤول عن المحتوى الخارجي. ولا تعني إضافة أي منظمة أننا نؤيدها.
تحقق دائمًا مع طبيبك
تختلف الإرشادات الصحية حسب البلد والمنطقة. هذه الصفحة تثقيف عام وقد لا تطابق الإرشادات أو الأدوية أو الممارسة في مكان إقامتك. ناقش مخاوفك مع طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية، واتبع الإرشادات المحلية حيثما وجدت.
إشعار مهم هذه المعلومات لأغراض تعليمية فقط. وهي لا تغني عن الاستشارة الطبية المهنية أو التشخيص أو العلاج. استشر دائمًا مقدم رعاية صحية مؤهل بشأن حالتك الخاصة. إذا كنت تعاني من حالة طبية طارئة، فاتصل بخدمات الطوارئ المحلية على الفور.
حالات مرضية ذات صلة
المصادر والإرشادات
لا توجد إرشادات تسمي هذا الموضوع
لا يُستشهد هنا بإرشادات صحية أو فصل سريري يسمي هذا الموضوع تحديدًا. هذه الصفحة للتثقيف والمعلومات العامة فقط. ليست تشخيصًا ولا خطة علاج ولا نصيحة طبية شخصية. راجع طبيبك واتبع نصيحته. إذا كانت الأعراض شديدة أو مفاجئة أو مقلقة، اطلب الرعاية الطبية بسرعة، واتصل برقم الطوارئ المحلي في حالة الطوارئ. لا تتحمل شركة Ruqelo LLC المسؤولية عن النتائج الطبية أو القانونية للقرارات المبنية على هذه المعلومات.
آخر تحديث: 24 أكتوبر 2026
ملاحظة تعليمية: هذه المعلومات للتثقيف فقط وليست تشخيصًا.
استخدمها لدعم نصيحة الطبيب المرخص، وليس لاستبدالها.
إذا كانت الأعراض شديدة أو تتفاقم أو عاجلة، اتصل برقم الطوارئ المحلي أو اطلب رعاية طارئة.
قد تختلف الإرشادات حسب البلد أو المنطقة. أكّد التوصيات المحلية مع مقدم رعاية صحية مؤهل.