التشنجات أثناء الحمل
بناءً على الإرشادات السريرية السعودية
نظرة عامة
التشنج (أو نوبة الصرع) هو حدوث خلل مفاجئ في النشاط الكهربائي للدماغ، مما يسبب حركات لا إرادية في الجسم أو فقدان الوعي أو الشعور بالارتباك. وقد يحدث التشنج لأول مرة أثناء الحمل، أو يكون موجودًا قبل الحمل. في بعض الحالات يرتبط بارتفاع شديد في ضغط الدم وهو ما يُسمى تسمّم الحمل، وهذه حالة عاجلة تحتاج تدخلًا طبيًا فوريًا.
حقائق رئيسية
- معظم النساء الحوامل اللواتي لديهن صرع ينجبن أطفالًا أصحاء.
- أي تشنج أثناء الحمل يُعتبر حالة عاجلة ويجب تقييمها بسرعة.
- الالتزام بمتابعة الحمل وضبط ضغط الدم يقلّل خطر حدوث التشنجات.
- لا توقفي أدوية الصرع أو تغيّريها بنفسك أثناء الحمل.
التشنجات أثناء الحمل ليست شائعة؛ فهي تصيب أقل من ١ من كل ١٠٠ حامل تقريبًا.
تصيب النساء الحوامل، خاصة اللواتي سبق أن أصبن بالصرع، أو اللواتي يعانين من ارتفاع ضغط الدم أو حالات تسمّم الحمل.
الأعراض
- تشنج يستمر أكثر من ٥ دقائق أو يتكرر دون استعادة الوعي - اتّصلي بالإسعاف فورًا على ٩٩٧ أو ٩١١
- توقف التنفس أو ازرقاق الشفتين
- تشنج مصحوب بارتفاع حاد في ضغط الدم أو صداع شديد مفاجئ
- أي تشنج يحدث لأول مرة أثناء الحمل
- ⚠صداع حاد مستمر لا يخف مع الراحة
- ⚠تورم مفاجئ في الوجه أو اليدين
- ⚠زغللة أو ومضات ضوئية في البصر
- ⚠ألم في أعلى البطن أو غثيان شديد
أعراض شائعة
- فقدان مفاجئ للوعي
- ارتعاش أو تشنج في الذراعين والساقين
- تيبّس في الجسم
- عضّ اللسان أو خروج رغوة من الفم
- الشعور بالارتباك أو النعاس بعد انتهاء النوبة
الأسباب
الأسباب الرئيسية
- تسمّم الحمل: حالة ناتجة عن ارتفاع ضغط الدم مع ظهور بروتين في البول بعد الأسبوع العشرين من الحمل.
- الصرع: وجود اضطراب عصبي يسبب تشنجات متكررة قبل الحمل.
- أسباب أخرى مثل انخفاض سكر الدم، أو نقص الأكسجين، أو جلطة في المخ.
عوامل الخطر
- وجود تاريخ سابق للإصابة بالصرع أو التشنجات
- ارتفاع ضغط الدم قبل أو أثناء الحمل
- السكري الحملي
- حمل التوائم أو أكثر
- عمر أقل من ٢٠ سنة أو أكثر من ٣٥ سنة
متى يجب زيارة الطبيب
زر طبيبًا على وجه السرعة إذا:
- أي نوبة تشنج جديدة أثناء الحمل
- صداع شديد مفاجئ أو تغيرات في الرؤية
- شعور باقتراب نوبة مثل وميض ضوئي أو رائحة غريبة
احجز موعدًا روتينيًا إذا:
- إذا كنتِ مصابة بالصرع، استشيري طبيب الأعصاب وطبيب النساء قبل الحمل أو في بدايته لضبط العلاج.
- المواظبة على مواعيد قياس ضغط الدم وتحليل البول بانتظام.
التشخيص
يبدأ الطبيب بسؤالك عن تاريخك الصحي وأعراضك ثم يقيس ضغط الدم، ويطلب تحليل البول والدم، وربما يقوم بتخطيط للدماغ (EEG) أو تصوير بالرنين المغناطيسي لتقييم نشاط المخ.
الفحوصات التي قد تُجرى
- قياس ضغط الدم
- تحليل البول للكشف عن البروتين
- فحص الدم لقياس وظائف الكلى والكبد وسكر الدم
- تخطيط كهربية الدماغ (EEG)
- تصوير الرنين المغناطيسي للدماغ
- فحص الموجات فوق الصوتية للجنين
ما يمكن توقعه في موعدك
سيشرح لك الطبيب سبب النوبة، ويضع خطة علاج آمنة تشمل المتابعة في المنزل أو في المستشفى حسب الشدة، وسيجيب عن كل تساؤلاتك بخصوص الحمل والولادة.
العلاج
الهدف الأساسي هو حمايتك أنتِ وجنينك من مضاعفات التشنج. يعتمد العلاج على السبب، فقد يشمل الرقود في المستشفى، أو أدوية تمنع التشنج، أو أدوية تخفض ضغط الدم. لا تتناولي أي دواء دون وصفة طبية.
الرعاية الذاتية في المنزل
- لا توقفي أدويتك فجأة حتى لو تحسنتِ؛ استشيري طبيبك دائمًا.
- تجنّبي قلة النوم والجوع الشديد والوميض الضوئي القوي.
- اطلبي المساعدة عند الاستحمام أو استخدام الأدوات الحادة لتفادي السقوط.
- تجنّبي القيادة حتى يسمح لك الطبيب.
العلاجات الطبية
يصف الطبيب أدوية مضادة للتشنج تعتبر آمنة قدر الإمكان في الحمل، أو أدوية لضبط ضغط الدم في حالة تسمّم الحمل. قد تحتاجين أيضًا إلى حقن في المستشفى عند حدوث النوبة. اختيار الدواء يعتمد على نوع النوبة وحالتك الصحية، ويبقى تحت إشراف طبي دقيق.
متى يتم النظر في الجراحة؟
في حالات نادرة جدًا، إذا كان التشنج ناتجًا عن ورم أو نزيف في المخ، قد تكون الجراحة ضرورية لإنقاذ حياة الأم، وتتم في مراكز متخصصة.
التعايش مع هذه الحالة
في المرحلة النشطة من تسمّم الحمل قد تطلب منك الطبيبة الراحة في المستشفى، أما بعد ضبط الحالة فيمكنك التعايش بشكل طبيعي مع تقليل المجهود ومراقبة الأعراض.
نصائح لأسلوب الحياة
- الحرص على النوم الكافي ٧-٩ ساعات يوميًا
- عدم القيادة نهائيًا حتى تتأكدي من السيطرة على النوبات
- البقاء مع شخص بالغ أثناء اليوم في الأسبوع الأول بعد النوبة
- تجنّب التدخين والكحوليات نهائيًا
النظام الغذائي والتمارين
اتبعي نظامًا غذائيًا متوازنًا يحتوي على الحبوب الكاملة والخضروات والبروتينات، واشربي كمية كافية من الماء. النشاط البدني الخفيف مثل المشي يساعد على ضبط الضغط، لكن استشيري طبيبك قبل البدء. كما قد ينصحك الطبيب بمكملات تحتاجينها في حملك.
الصحة النفسية والرفاهية العاطفية
مشاعر الخوف والقلق بشأن حدوث نوبة قد تؤثر على نفسيتك، وهذا طبيعي. لا تترددي في التحدث عن مخاوفك مع طبيبك أو أخصائي صحة نفسية، فالدعم النفسي جزء مهم من العلاج.
الوقاية
لا يمكن منع كل التشنجات، لكن إدارة الصرع قبل الحمل، وضبط ضغط الدم، والمتابعة الدورية مع طبيب النساء والأعصاب تقلّل بشكل كبير خطر حدوثها.
اللقاحات
لن تمنع اللقاحات التشنج، لكن الحصول على اللقاحات الموصى بها في الحمل مثل لقاح الإنفلونزا والسعال الديكي حسب إرشادات وزارة الصحة يمنع العدوى التي قد تزيد خطر المضاعفات.
برامج الفحص
تشمل الفحوصات المنتظمة قياس ضغط الدم في كل زيارة، وتحليل البول لاستبعاد البروتين، وفحص الجنين بالموجات فوق الصوتية للتأكد من نموه.
المضاعفات
إذا تُركت دون علاج
- تطوّر الحالة إلى تسمّم حمل شديد أو نوبات متكررة
- نقص الأكسجين الواصل للأم أو الجنين أثناء النوبة
- السقوط والإصابات مثل الكسور أو ضربات الرأس
- الولادة المبكرة أو انفصال المشيمة
النظرة المستقبلية على المدى الطويل
إن تشخيص النوبة في الحمل ليس نهاية المطاف؛ فمع المتابعة القريبة والعلاج المناسب، تستطيع معظم النساء الحوامل إكمال حملهن والولادة بأمان. تعاونك مع فريقك الطبي هو المفتاح الأول لصحتك وصحة جنينك.
البحث عن الدعم
منظمات محلية
- وزارة الصحة السعودية ↗ · السعودية
خطوط المساعدة
تفتح الروابط الخارجية مواقع تابعة لجهات خارجية. Ruqelo غير مسؤول عن المحتوى الخارجي. ولا تعني إضافة أي منظمة أننا نؤيدها.
تحقق دائمًا مع طبيبك
تختلف الإرشادات الصحية حسب البلد والمنطقة. المعلومات في هذه المقالة مبنية على إرشادات سريرية دولية ولكنها قد لا تعكس الإرشادات أو الأدوية أو الممارسات المحددة في بلدك. ناقش دائمًا مخاوفك الصحية مع طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية الخاص بك، وراجع الإرشادات الصحية الوطنية المحلية حيثما كانت متاحة.
إشعار مهم هذه المعلومات لأغراض تعليمية فقط. وهي لا تغني عن الاستشارة الطبية المهنية أو التشخيص أو العلاج. استشر دائمًا مقدم رعاية صحية مؤهل بشأن حالتك الخاصة. إذا كنت تعاني من حالة طبية طارئة، فاتصل بخدمات الطوارئ المحلية على الفور.
حالات مرضية ذات صلة
المصادر والإرشادات
هذا المقال تعليمي ويُعد بالاستناد إلى مصادر معلومات صحية معترف بها وإرشادات سريرية حيثما توفرت. قد تختلف روابط المصادر حسب الموضوع.
آخر تحديث: 31 يوليو 2026
ملاحظة تعليمية: هذه المعلومات للتثقيف فقط وليست تشخيصًا.
استخدمها لدعم نصيحة الطبيب المرخص، وليس لاستبدالها.
إذا كانت الأعراض شديدة أو تتفاقم أو عاجلة، اتصل برقم الطوارئ المحلي أو اطلب رعاية طارئة.