البواسير المزمنة: الأسباب والعلاج والحياة معها
بناءً على الإرشادات السريرية السعودية
نظرة عامة
البواسير المزمنة هي تورمات في الأوردة الموجودة في فتحة الشرج والمستقيم. تشبه هذه التورمات الدوالي في الساقين، وتحدث عندما تتمدد الأوردة وتنتفخ. تُسمى 'مزمنة' عندما تستمر الأعراض لأكثر من عدة أسابيع أو تتكرر بشكل مستمر.
حقائق رئيسية
- البواسير المزمنة شائعة جداً وتصيب واحداً من كل أربعة أشخاص في مرحلة ما من حياتهم.
- يمكن أن تكون داخلية (داخل المستقيم) أو خارجية (تحت الجلد حول فتحة الشرج).
- معظم الحالات تتحسن بتغيير نمط الحياة والعناية المنزلية، لكن بعضها يحتاج تدخلاً طبياً.
نعم، البواسير المزمنة حالة شائعة جداً. تشير التقديرات إلى أن حوالي 75% من الأشخاص سيصابون بالبواسير في وقت ما من حياتهم، وكثير منها تصبح مزمنة إذا لم يتم التعامل معها بشكل مناسب.
يمكن أن تصيب البواسير المزمنة أي شخص في أي عمر، لكنها أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و65 عاماً. كما تزداد احتمالية الإصابة بها لدى الحوامل، والأشخاص الذين يعانون من الإمساك المزمن، أو الذين يقضون فترات طويلة جالسين.
الأعراض
- نزيف غزير من الشرج لا يتوقف.
- فقدان كمية كبيرة من الدم الذي يؤدي إلى الدوار أو الإغماء.
- ألم شديد ومفاجئ في منطقة الشرج أو البطن.
- ⚠ظهور كتلة مؤلمة جداً حول فتحة الشرج، قد تكون بواسير متخثرة (جلطة دموية).
- ⚠نزيف متكرر أو مستمر لا يتحسن بعد أسبوع من العناية المنزلية.
- ⚠تغير في طبيعة البراز، مثل وجود دم مختلط مع البراز أو براز أسود.
أعراض شائعة
- نزيف غير مؤلم أثناء التبرز – قد ترى دماً أحمر فاتحاً على ورق التواليت أو في المرحاض.
- حكة أو تهيج في منطقة الشرج.
- ألم أو انزعاج، خاصة أثناء الجلوس أو التبرز.
- انتفاخ حول فتحة الشرج، قد تشعر بوجود كتلة صغيرة.
- خروج مخاط بعد التبرز.
الأعراض عند الأطفال
- عند الأطفال، قد تشمل الأعراض صعوبة في التبرز أو بكاء أثناء الإخراج، وظهور دم في البراز أو على الحفاضة. قد يشتكي الطفل من ألم أو حكة في منطقة الشرج.
الأعراض عند كبار السن
- عند كبار السن، قد تكون الأعراض أقل وضوحاً بسبب بطء تدفق الدم، لكن قد يشعرون بثقل في منطقة الحوض أو حكة مستمرة. النزيف الخفيف قد يكون العلامة الوحيدة.
الأسباب
الأسباب الرئيسية
- زيادة الضغط على الأوردة في منطقة المستقيم والشرج.
- الإمساك المزمن والإجهاد أثناء التبرز.
- الجلوس لفترات طويلة على المرحاض.
- السمنة أو زيادة الوزن.
- الحمل والولادة بسبب الضغط الإضافي على الحوض.
عوامل الخطر
- اتباع نظام غذائي فقير بالألياف (قليل من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة).
- عدم شرب كمية كافية من الماء.
- قلة النشاط البدني أو الجلوس لفترات طويلة دون حركة.
- التقدم في العمر (فوق 50 سنة).
- تاريخ عائلي للإصابة بالبواسير.
- رفع الأوزان الثقيلة بانتظام.
متى يجب زيارة الطبيب
زر طبيبًا على وجه السرعة إذا:
- إذا لاحظت نزيفاً شرجياً غزيراً أو مستمراً.
- إذا كنت تعاني من ألم شديد يمنعك من الجلوس أو الحركة.
- إذا كان لديك كتلة مؤلمة جديدة حول فتحة الشرج.
احجز موعدًا روتينيًا إذا:
- إذا استمرت الأعراض لأكثر من أسبوع رغم اتباع العلاجات المنزلية.
- إذا تكرر النزيف الخفيف أو الحكة دون تحسن.
- إذا كنت قلقاً بشأن أي تغيرات في عادات الأمعاء.
التشخيص
سيقوم الطبيب بسؤالك عن الأعراض والتاريخ الصحي، ثم يقوم بفحص جسدي بسيط. في كثير من الأحيان، يكفي الفحص الخارجي للمنطقة لرؤية البواسير الخارجية. أما للكشف عن البواسير الداخلية، فقد يستخدم الطبيب قفازاً طبياً مزيتاً لفحص المستقيم (فحص المستقيم الرقمي).
الفحوصات التي قد تُجرى
- فحص المستقيم الرقمي (باستخدام إصبع مغطى داخل فتحة الشرج).
- منظار الشرج (أنبوب صغير مضاء يُدخل في فتحة الشرج لرؤية البواسير الداخلية).
- في بعض الحالات، قد يُوصي الطبيب بإجراء تنظير القولون لاستبعاد أسباب أخرى للنزيف، خاصة إذا كان عمرك فوق 45 عاماً.
ما يمكن توقعه في موعدك
الفحص بسيط وغير مؤلم عادة، لكن قد تشعر ببعض الانزعاج. ستحتاج إلى إفراغ أمعائك قبل الفحص. يفضل إخبار الطبيب بأي ألم أثناء الفحص. غالباً ما يتم التشخيص في نفس الزيارة.
العلاج
تهدف علاجات البواسير المزمنة إلى تخفيف الأعراض والحد من التورم. تعتمد الخطة على شدة الحالة. تبدأ عادةً بتغييرات نمط الحياة والعلاجات المنزلية، ثم تنتقل إلى الإجراءات الطبية إذا لزم الأمر.
الرعاية الذاتية في المنزل
- زيادة تناول الألياف الغذائية (الخضروات، الفواكه، الحبوب الكاملة) لتليين البراز.
- شرب 8-10 أكواب من الماء يومياً.
- ممارسة الرياضة بانتظام لتحسين الدورة الدموية.
- تجنب الإجهاد أثناء التبرز واستخدام ورق تواليت ناعم أو مناديل مبللة.
- الجلوس في حمام ماء دافئ لمدة 10-15 دقيقة عدة مرات يومياً (حمام المقعدة).
- استخدام كمادات باردة لتخفيف الألم والتورم.
العلاجات الطبية
قد يصف الطبيب أدوية موضعية مثل المراهم أو التحاميل التي تحتوي على مواد مهدئة أو مضادة للالتهاب. كما قد يُستخدم العلاج بالتصليب (حقن مادة لتقليص البواسير) أو الربط المطاطي (وضع شريط مطاطي صغير حول قاعدة البواسير لقطع تدفق الدم). تتوفر أيضاً تقنيات حديثة مثل الكي بالأشعة تحت الحمراء أو التخثير الكهربائي. يجب استشارة الطبيب لتحديد الأنسب حسب حالتك.
متى يتم النظر في الجراحة؟
في الحالات الشديدة أو عندما تفشل العلاجات الأخرى، قد يقترح الطبيب إجراء عملية جراحية مثل استئصال البواسير (إزالتها جراحياً). يُنصح بها إذا كانت البواسير كبيرة جداً أو متخثرة أو مؤلمة بشدة. نادراً ما تكون الجراحة ضرورية.
التعايش مع هذه الحالة
العيش مع البواسير المزمنة يتطلب بعض التعديلات البسيطة في الروتين اليومي. حاول تجنب الجلوس الطويل، واستخدم وسادة دائرية (وسادة دونات) إذا كنت مضطراً للجلوس. حافظ على نظافة المنطقة وتجنب المنتجات المعطرة.
نصائح لأسلوب الحياة
- تجنب رفع الأوزان الثقيلة أو الإجهاد البدني المفرط.
- قم بأخذ فترات راحة للوقوف والتمدد إذا كنت تعمل جالساً.
- حافظ على وزن صحي لتخفيف الضغط على الأوردة.
- استخدم مرحاضاً مريحاً وتجنب الجلوس عليه لأكثر من 5 دقائق.
النظام الغذائي والتمارين
اتباع نظام غذائي غني بالألياف (مثل البروكلي، التفاح، الشوفان) يساعد في تليين البراز ومنع الإمساك. اشرب كمية كافية من الماء. مارس التمارين الرياضية المعتدلة مثل المشي لمدة 30 دقيقة يومياً لتحسين الدورة الدموية ومنع الإمساك.
الصحة النفسية والرفاهية العاطفية
يمكن أن تسبب البواسير المزمنة الإحراج والقلق، خاصة بسبب النزيف أو الألم. قد يشعر البعض بالخجل من التحدث عنها. من المهم أن تتذكر أن البواسير حالة طبية شائعة وليست علامة على شيء خطير. تحدث مع طبيبك أو شخص تثق به عن مشاعرك.
الوقاية
يمكن الوقاية من البواسير المزمنة أو تقليل خطر تكرارها من خلال اتباع نمط حياة صحي. التركيز على تناول الألياف، شرب الماء، وممارسة الرياضة يقلل الضغط على الأوردة. تجنب الإجهاد أثناء التبرز والجلوس الطويل.
المضاعفات
إذا تُركت دون علاج
- تكوين جلطة دموية في البواسير (بواسير متخثرة) – تسبب ألماً شديداً.
- نزيف مزمن قد يؤدي إلى فقر الدم (نقص الحديد).
- تدلي البواسير (ظهورها خارج فتحة الشرج) مما قد يصعب إعادتها.
- العدوى أو تقرحات في المنطقة (نادر).
النظرة المستقبلية على المدى الطويل
مع العلاج المناسب وتغيير نمط الحياة، تتحسن الغالبية العظمى من حالات البواسير المزمنة. حتى لو احتاج الأمر إلى إجراء طبي، فإن النتائج ممتازة في معظم الأحيان. لا تدع القلق يمنعك من طلب المساعدة – فالبواسير قابلة للعلاج بسهولة.
البحث عن الدعم
تفتح الروابط الخارجية مواقع تابعة لجهات خارجية. Ruqelo غير مسؤول عن المحتوى الخارجي. ولا تعني إضافة أي منظمة أننا نؤيدها.
تحقق دائمًا مع طبيبك
تختلف الإرشادات الصحية حسب البلد والمنطقة. المعلومات في هذه المقالة مبنية على إرشادات سريرية دولية ولكنها قد لا تعكس الإرشادات أو الأدوية أو الممارسات المحددة في بلدك. ناقش دائمًا مخاوفك الصحية مع طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية الخاص بك، وراجع الإرشادات الصحية الوطنية المحلية حيثما كانت متاحة.
إشعار مهم هذه المعلومات لأغراض تعليمية فقط. وهي لا تغني عن الاستشارة الطبية المهنية أو التشخيص أو العلاج. استشر دائمًا مقدم رعاية صحية مؤهل بشأن حالتك الخاصة. إذا كنت تعاني من حالة طبية طارئة، فاتصل بخدمات الطوارئ المحلية على الفور.
حالات مرضية ذات صلة
المصادر والإرشادات
هذا المقال تعليمي ويُعد بالاستناد إلى مصادر معلومات صحية معترف بها وإرشادات سريرية حيثما توفرت. قد تختلف روابط المصادر حسب الموضوع.
آخر تحديث: 30 يوليو 2026
ملاحظة تعليمية: هذه المعلومات للتثقيف فقط وليست تشخيصًا.
استخدمها لدعم نصيحة الطبيب المرخص، وليس لاستبدالها.
إذا كانت الأعراض شديدة أو تتفاقم أو عاجلة، اتصل برقم الطوارئ المحلي أو اطلب رعاية طارئة.