التهابات المسالك البولية عند الأطفال
بناءً على الإرشادات السريرية السعودية
نظرة عامة
عدوى المسالك البولية هي عدوى بكتيرية تصيب أحد أجزاء الجهاز البولي، وهي الأجزاء التي تنتج البول وتنقله وتخرجه من الجسم، مثل المثانة والكلى والحالب والإحليل. عند الأطفال، تحدث غالباً عندما تنتقل البكتيريا من منطقة الحفاض أو فتحة الشرج إلى مجرى البول ثم إلى المثانة.
حقائق رئيسية
- تحدث معظم الحالات بسبب بكتيريا طبيعية في الأمعاء تُسمى الإشريكية القولونية، وتنتقل إلى مجرى البول.
- الفتيات أكثر عرضة من الأولاد، خاصة في سن دخول المدرسة، بسبب قِصر مجرى البول عند الفتيات وقربه من فتحة الشرج.
- غالباً ما تتحسن الأعراض خلال يومين إلى ثلاثة أيام بعد بدء العلاج بالمضادات الحيوية، والشفاء التام متوقع في معظم الحالات إذا عولجت مبكراً.
نعم، تُعد التهابات المسالك البولية شائعة جداً عند الأطفال. ما يقارب من 8% من الفتيات و2% من الأولاد قد تصيبهم قبل بلوغ سن الخامسة عشرة، وهي من أكثر الأسباب التي تدفع الأهل إلى زيارة الطبيب.
تصيب الأطفال في جميع الأعمار من حديثي الولادة وحتى المراهقين. الرضع والأطفال الصغار قد تكون الأعراض عندهم غير محددة، مثل الحمى والقيء فقط. في السنة الأولى من العمر يكون الأولاد غير المختونين الأكثر عرضة، وبعد ذلك تصبح الفتيات أكثر عرضة.
الأعراض
- ارتفاع شديد في الحرارة مع قشعريرة أو اهتزاز الجسم
- تشنجات أو نوبة غيبوبة أو فقدان الوعي
- قيء متكرر يمنع الطفل من إبقاء السوائل في معدته
- علامات جفاف شديد مثل جفاف الفم الشديد أو عدم التبول تماماً لأكثر من 6-8 ساعات
- ألم شديد في الظهر أو الجنب لا يريحه الطفل
- تحول لون الشفاه إلى الأزرق أو صعوبة في التنفس
- ⚠حمى مع أي أعراض بولية مثل حرقة أو كثرة التبول
- ⚠بول دموي ظاهر مهما كانت كمية الدم
- ⚠عند الرضع: حمى مع قيء أو تهيج دون سبب واضح
- ⚠ألم عند التبول مع عدم المقدرة على التبول رغم الشعور بالحاجة
- ⚠عدم التبول لأكثر من 12 ساعة مع توتر ظاهر
أعراض شائعة
- الشعور بحرقة أو ألم أثناء التبول
- الحاجة المتكررة للتبول وبكميات قليلة
- ألم في أسفل البطن أو منطقة الحوض
- بول عكر أو ذو رائحة كريهة
الأعراض عند الأطفال
- حمى غير مفسرة، وقد تكون الحمى هي العارض الوحيد
- قيء أو غثيان
- ضعف في الرضاعة أو فقدان الشهية عند الرضع
- التبول اللاإرادي في الفراش بعد فترة من التحكم فيه
- بكاء أو انزعاج واضح أثناء التبول
- بول دموي أو وردي اللون
- اضطراب في السلوك أو تهيج غير معتاد
الأعراض عند كبار السن
- تغير في الحالة الذهنية أو التشوش
- تعب عام وخمول
- ألم في الظهر أو الجانب
- حمى خفيفة أو انخفاض درجة حرارة الجسم
- حرقة أو تكرار التبول وقد لا يكون مؤلماً دائماً
الأسباب
الأسباب الرئيسية
- انتقال بكتيريا من الأمعاء، وأكثرها شيوعاً الإشريكية القولونية، من منطقة الشرج إلى مجرى البول
- صعود البكتيريا من المثانة إلى الحالبين والكلى في بعض الحالات، خاصة عند الإصابة بالارتجاع البولي وهي حالة ينتقل فيها البول للخلف نحو الكلى
- بقاء البول في المثانة لفترة طويلة بسبب إمساك البراز أو تأخير التبول، مما يسمح للبكتيريا بالنمو والتكاثر
عوامل الخطر
- الإناث بسبب قصر مجرى البول وقربه من فتحة الشرج
- الأولاد غير المختونين في السنة الأولى من العمر
- عدم مراعاة النظافة عند تغيير الحفاضات أو المسح من الخلف إلى الأمام عند البنات
- الإمساك المزمن
- حبس البول أو تأخير التبول لأسباب مدرسية أو غيرها
- التشوهات الخلقية في الجهاز البولي، مثل الارتجاع البولي المثاني الحالبي
- استخدام القسطرة البولية في المستشفى
- نظافة غير سليمة واستخدام مستحضرات معطرة مهيجة للمنطقة الحساسة مثل حمامات الفقاعات
متى يجب زيارة الطبيب
زر طبيبًا على وجه السرعة إذا:
- أي حمى مصحوبة بألم أو حرقة عند التبول
- وجود دم في البول
- ألم حاد في البطن أو الظهر مع أعراض بولية
- إذا كان عمر الطفل أقل من ثلاثة أشهر وظهرت حمى مهما كانت الأعراض
احجز موعدًا روتينيًا إذا:
- إذا كان الطفل يشكو من حرقة عند التبول أو تكرار التبول دون حمى
- إذا ظهر التبول اللاإرادي بعد فترة من القدرة على التحكم
- إذا لاحظتِ رائحة كريهة أو لوناً غريباً في البول بدون أعراض لافتة
- إذا تكرر التهاب المسالك البولية أكثر من مرة
التشخيص
يقوم الطبيب بفحص الطفل وأخذ التاريخ المرضي من الأهل. بعدها يطلب تحليل عينة بول، وإذا كان هناك شك بالتهاب أو إذا تكررت الحالة فقد يطلب مزرعة بول لتحديد نوع البكتيريا المسببة واختيار المضاد الحيوي الأنسب.
الفحوصات التي قد تُجرى
- تحليل البول المجهري: للبحث عن كريات بيضاء أو بكتيريا أو صديد في البول
- مزرعة البول: لتحديد نوع الجرثومة ومعرفة المضادات الحيوية الفعالة
- تصوير الكلى والمثانة بالموجات الصوتية (إيكو): يُجرى في حالات الحمى الشديدة أو الالتهاب المتكرر للتأكد من عدم وجود انسداد أو تشوهات
- تصوير المثانة والإحليل التبويلية (VCUG): في حال الاشتباه بارتجاع البول من المثانة للكلى
ما يمكن توقعه في موعدك
سيعطيك الطبيب وعاء معقماً لجمع عينة البول. قد تُطلب عينة البول من منتصف التدفق (يبدأ الطفل بالتبول ثم نضع الوعاء تحت مجرى البول). في الأطفال الذين لا يتحكمون بالتبول، قد يُستخدم كيس جمع معقم للبول أو قد يُؤخذ البول بطريقة مباشرة من المثانة بإبرة رفيعة، وهذا إجراء آمن وسريع. تظهر نتائج تحليل البول خلال ساعة تقريباً، بينما تحتاج نتائج المزرعة من يومين إلى 3 أيام، وقد يُصف علاج مبدئي قبل ظهورها.
العلاج
علاج التهابات المسالك البولية عند الأطفال يعتمد على المضادات الحيوية التي يصفها الطبيب، ويجب إكمال الجرعات كاملة حتى لو شعر الطفل بتحسن. في الحالات الخفيفة قد يُكتفى بالمضاد الحيوي عن طريق الفم، أما الحالات الشديدة مع الحمى المرتفعة أو القيء فقد يحتاج الطفل إلى دخول المستشفى وأخذ العلاج وريدياً لبضعة أيام.
الرعاية الذاتية في المنزل
- تشجيع الطفل على شرب كميات كافية من الماء، وتقديم الماء بانتظام طوال اليوم
- تفريغ المثانة بشكل كامل عند التبول، مع تعليم الطفل ألا يستعجل في قضاء الحاجة
- استخدام كمادات دافئة على أسفل البطن لتخفيف ألم أو انزعاج التبول
- الاهتمام بنظافة المنطقة الحساسة وتجفيفها بلطف، وتجنب الصابون المعطر والمستحضرات الكيميائية
- تجنب الملابس الضيقة، واختيار الملابس الداخلية القطنية
العلاجات الطبية
يصف الطبيب مضاداً حيوياً مناسباً لعمر الطفل ووزنه ونوع البكتيريا المُكتشفة، ولا يُنصح أبداً بشراء مضاد حيوي من الصيدلية دون وصفة طبية. يجب إعطاء الجرعات في المواعيد المحددة وإكمال المدة الموصوفة بالكامل. في الحالات المعقدة أو المصحوبة بحمى شديدة أو ارتفاع في درجة الحرارة لدى الرضع، قد يُدخل الطفل المستشفى لتلقي المضادات الحيوية عن طريق الوريد، خاصة إذا كان هناك خطر من الارتجاع البولي.
متى يتم النظر في الجراحة؟
في حالات نادرة، إذا كان الالتهاب ناتجاً عن تشوه خلقي في المسالك البولية مثل انسداد أو ارتجاع شديد، قد يقترح الطبيب إجراء جراحة بسيطة أو إجراء طبي تداخلي (منظار) لتصحيح المشكلة. يُناقش هذا الخيار بالتفصيل مع الأهل وبعد فشل العلاج الدوائي عادةً، ويكون القرار على مراحل.
التعايش مع هذه الحالة
بعد بدء المضاد الحيوي، يتحسن معظم الأطفال خلال 48 ساعة. يحتاج الطفل إلى الراحة وشرب السوائل ومراقبة درجة الحرارة والأعراض. استمري بمراقبة كميات وحوافز التبول، وادعمي طفلك برفق لأن التبول المؤلم قد يسبب له خوفاً مؤقتاً.
نصائح لأسلوب الحياة
- ذكّري طفلك بالتبول كل ساعتين إلى ثلاث ساعات حتى لا يحبس البول
- غيّري حفاضات الرضّع بانتظام ونظّفي المنطقة من الأمام إلى الخلف
- علّمي البنات دائماً المسح من الأمام إلى الخلف بعد قضاء الحاجة
- عالجي الإمساك مبكراً بشرب الماء والألياف
- تجنّبي إعطاء الطفل حمامات فقاعات أو مستحضرات معطرة في منطقة الأعضاء التناسلية
- اختاري ملابس داخلية قطنية وفضفاضة بدلاً من الأقمشة الاصطناعية الضيقة
النظام الغذائي والتمارين
لا توجد حمية خاصة تمنع التهابات المسالك البولية، لكن شرب كمية كافية من الماء يومياً يساعد على غسل البكتيريا من المسالك البولية. يمكن تقديم أطعمة غنية بالألياف مثل الخضار والفواكه والحبوب الكاملة لمنع الإمساك، وتشجيع الطفل على ممارسة النشاط البدني بشكل طبيعي بعد تحسن الأعراض.
الصحة النفسية والرفاهية العاطفية
قد يشعر الطفل بالقلق أو الخوف من الألم عند التبول، وقد يصبح سريع الانفعال أو خائفاً من الذهاب إلى الحمام. تحدثي مع طفلك بكلمات مطمئنة، وامدحيه بعد التبول، وأخبريه أن الألم سيختفي بسرعة. القلق الزائد عند الأهل يُنقل للطفل، لذا حاولي أن تكوني هادئة ومتعاونة مع الطبيب.
الوقاية
لا يمكن منع جميع حالات التهابات المسالك البولية، لكن اتباع عادات النظافة الصحية والتبول المنتظم يقلل احتمالية الإصابة بشكل كبير، خاصة عند الفتيات والأطفال المعرضين للخطر.
اللقاحات
لا يوجد لقاح محدد ضد التهابات المسالك البولية حالياً، لكن التطعيمات الروتينية للأطفال تحمي من أمراض أخرى قد تُضعف المناعة وتجعل الجسم أكثر عرضة للعدوى.
برامج الفحص
لا توجد فحوصات روتينية موصى بها للأطفال الأصحاء. لكن إذا تكرر الالتهاب أو حدث بعد مراجعة الطبيب، قد يُجري الطبيب تصويراً للكلى والمثانة للبحث عن أسباب قابلة للعلاج.
المضاعفات
إذا تُركت دون علاج
- انتقال العدوى إلى الكليتين مسببةً التهاب الحويضة والكلية
- تندّب أنسجة الكلى (تليف كلوي) مما قد يؤثر على وظيفة الكلى
- ارتفاع ضغط الدم أو مشاكل مزمنة في وظائف الكلى على المدى البعيد
- في حالات نادرة وخطيرة: انتقال البكتيريا إلى الدم (تسمم الدم أو الإنتان)
النظرة المستقبلية على المدى الطويل
مع التشخيص المبكر والعلاج الصحيح بالمضادات الحيوية، يتعافى معظم الأطفال تماماً دون أي أضرار دائمة. إذا كان طفلك يعاني من الارتجاع البولي أو تكرار الالتهاب، فالمتابعة المنتظمة مع طبيب الكلى أو المسالك البولية للأطفال تعطي فرصاً ممتازة للوقاية من المضاعفات، ومع نمو الطفل تتحسن معظم حالات الارتجاع من تلقاء نفسها
البحث عن الدعم
منظمات دولية
منظمات محلية
- وزارة الصحة السعودية ↗ · السعودية
- مركز صحة (منصة وزارة الصحة الرقمية) ↗ · السعودية
خطوط المساعدة
تفتح الروابط الخارجية مواقع تابعة لجهات خارجية. Ruqelo غير مسؤول عن المحتوى الخارجي. ولا تعني إضافة أي منظمة أننا نؤيدها.
تحقق دائمًا مع طبيبك
تختلف الإرشادات الصحية حسب البلد والمنطقة. المعلومات في هذه المقالة مبنية على إرشادات سريرية دولية ولكنها قد لا تعكس الإرشادات أو الأدوية أو الممارسات المحددة في بلدك. ناقش دائمًا مخاوفك الصحية مع طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية الخاص بك، وراجع الإرشادات الصحية الوطنية المحلية حيثما كانت متاحة.
إشعار مهم هذه المعلومات لأغراض تعليمية فقط. وهي لا تغني عن الاستشارة الطبية المهنية أو التشخيص أو العلاج. استشر دائمًا مقدم رعاية صحية مؤهل بشأن حالتك الخاصة. إذا كنت تعاني من حالة طبية طارئة، فاتصل بخدمات الطوارئ المحلية على الفور.
حالات مرضية ذات صلة
المصادر والإرشادات
هذا المقال تعليمي ويُعد بالاستناد إلى مصادر معلومات صحية معترف بها وإرشادات سريرية حيثما توفرت. قد تختلف روابط المصادر حسب الموضوع.
آخر تحديث: 31 يوليو 2026
ملاحظة تعليمية: هذه المعلومات للتثقيف فقط وليست تشخيصًا.
استخدمها لدعم نصيحة الطبيب المرخص، وليس لاستبدالها.
إذا كانت الأعراض شديدة أو تتفاقم أو عاجلة، اتصل برقم الطوارئ المحلي أو اطلب رعاية طارئة.