تقرحات البرد (الهربس الفموي) لدى كبار السن
بناءً على الإرشادات السريرية السعودية
نظرة عامة
تقرحات البرد هي بثور صغيرة مليئة بالسوائل تظهر حول الفم أو على الشفتين، يسببها فيروس الهربس البسيط من النوع الأول. غالباً ما تبدأ بوخز أو حكة قبل ظهور البثور، ثم تتقشر وتشفى خلال أسبوعين. عند كبار السن، قد تستغرق وقتاً أطول للشفاء بسبب ضعف جهاز المناعة.
حقائق رئيسية
- تقرحات البرد معدية وتنتقل عن طريق الاتصال المباشر، مثل التقبيل أو مشاركة الأكواب.
- الفيروس يبقى في الجسم بعد الإصابة الأولى ويعاود الظهور عند وجود محفزات مثل التوتر أو المرض.
- لا يوجد علاج يشفي من الفيروس تماماً، لكن العلاجات تساعد في تقليل الأعراض وتسريع الشفاء.
- معظم الناس يصابون بالفيروس في الطفولة، لكن الأعراض قد لا تظهر إلا لاحقاً.
نعم، تقرحات البرد شائعة جداً. يُقدر أن حوالي 67% من الناس حول العالم يحملون فيروس الهربس البسيط من النوع الأول. عند كبار السن، تزداد احتمالية ظهور التقرحات بسبب ضعف المناعة الطبيعي مع التقدم في العمر.
تقرحات البرد تصيب الأشخاص في أي عمر، ولكنها أكثر شيوعاً عند من يعانون من ضعف في جهاز المناعة، مثل كبار السن أو من يتناولون أدوية مثبطة للمناعة. كما أن الأشخاص الذين تعرضوا للفيروس من قبل هم الأكثر عرضة لتكرار ظهور التقرحات.
الأعراض
- إذا انتشرت التقرحات لتشمل العين أو المنطقة المحيطة بها، حيث قد تؤدي إلى تلف القرنية.
- إذا ظهرت أعراض حادة مثل صعوبة شديدة في البلع أو التنفس.
- إذا أصيب شخص ذو مناعة ضعيفة جداً (مثل مرضى السرطان أو زرع الأعضاء) بتقرحات واسعة النطاق.
- ⚠إذا لم تبدأ التقرحات في الشفاء بعد أسبوعين.
- ⚠إذا ظهرت علامات عدوى بكتيرية مثل القيح الأصفر أو الأحمرار المتزايد أو الحمى.
- ⚠إذا كانت التقرحات متكررة جداً (أكثر من 6 مرات في السنة).
- ⚠إذا تسببت التقرحات في صعوبة في الأكل أو الشرب مما يؤدي إلى الجفاف.
أعراض شائعة
- وخز أو حكة أو حرقة حول الشفتين قبل ظهور البثور بيوم أو اثنين.
- ظهور بثور صغيرة مليئة بسائل شفاف على الشفتين أو حول الفم.
- انفجار البثور وتكوّن قشور صفراء أو بنية.
- ألم أو انزعاج في المنطقة المصابة.
- تورم خفيف في الغدد الليمفاوية تحت الفك.
الأعراض عند الأطفال
- أعراض مشابهة للبالغين، لكن قد تكون أكثر حدة.
- حمى أو ارتفاع في درجة الحرارة.
- تقرحات داخل الفم أو على اللثة (التهاب اللثة الفيروسي).
- صعوبة في الأكل أو الشرب بسبب الألم.
- سيلان اللعاب والتهيج.
الأعراض عند كبار السن
- تقرحات أكبر حجماً وأكثر ألماً.
- شفاء أبطأ قد يستمر لأكثر من أسبوعين.
- احتمال أكبر للإصابة بعدوى بكتيرية ثانوية في التقرحات.
- جفاف الشفتين وتشققها بسبب قلة الترطيب الطبيعي مع التقدم في العمر.
- ضعف عام أو تعب.
الأسباب
الأسباب الرئيسية
- فيروس الهربس البسيط من النوع الأول (HSV-1)، الذي ينتقل عن طريق الاتصال المباشر مع شخص مصاب.
- بعد الإصابة الأولية، يبقى الفيروس خاملاً في العقد العصبية ويعاود النشاط عند وجود محفزات.
عوامل الخطر
- ضعف جهاز المناعة بسبب التقدم في العمر أو الأمراض المزمنة مثل السكري.
- التوتر النفسي أو الإرهاق الجسدي.
- التعرض المفرط لأشعة الشمس أو الرياح الباردة.
- الإصابة بنزلات البرد أو الأنفلونزا أو الحمى.
- إصابات الشفتين أو الجلد حول الفم مثل الجروح أو العمليات الجراحية.
- تناول بعض الأدوية المثبطة للمناعة مثل الكورتيكوستيرويدات.
متى يجب زيارة الطبيب
زر طبيبًا على وجه السرعة إذا:
- إذا كانت التقرحات قريبة من العين أو تسبب ألماً في العين.
- إذا كنت تعاني من ضعف في جهاز المناعة (مثل علاج السرطان أو مرض نقص المناعة المكتسبة).
- إذا كانت التقرحات مصحوبة بحمى شديدة أو تورم كبير.
- إذا انتشرت التقرحات إلى مناطق أخرى من الجسم بشكل غير معتاد.
احجز موعدًا روتينيًا إذا:
- إذا كانت هذه هي المرة الأولى التي تظهر فيها التقرحات.
- إذا كانت التقرحات تتكرر بشكل متكرر يؤثر على حياتك اليومية.
- إذا كنت غير متأكد من التشخيص أو إذا كانت التقرحات لا تلتئم بشكل طبيعي.
- إذا كنت ترغب في الحصول على علاج وقائي لتقليل تكرار التقرحات.
التشخيص
يقوم الطبيب بتشخيص تقرحات البرد عادة من خلال النظر إلى التقرحات وسؤالك عن الأعراض. في معظم الحالات، لا حاجة لتحاليل خاصة.
الفحوصات التي قد تُجرى
- في حالات نادرة غير نمطية، قد يأخذ الطبيب مسحة من التقرحات لإجراء فحص زراعة فيروسية أو تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) لتأكيد التشخيص.
ما يمكن توقعه في موعدك
سيطرح عليك الطبيب أسئلة مثل متى بدأت الأعراض، هل سبق أن أصبت بتقرحات من قبل، وهل لديك أي حالات صحية أو أدوية. سيفحص المنطقة المصابة وقد يوصي بعلاج لتخفيف الأعراض وتسريع الشفاء.
العلاج
لا يوجد علاج يشفي من فيروس الهربس نهائياً، لكن العلاجات المتاحة تهدف إلى تخفيف الأعراض وقصر مدة التقرحات. تشمل الخيارات العناية الذاتية والأدوية الموضعية أو الفموية التي يصفها الطبيب.
الرعاية الذاتية في المنزل
- حافظ على نظافة المنطقة المصابة بغسلها بلطف بالماء والصابون.
- ضع كمادات باردة أو مكعبات ثلج ملفوفة بقطعة قماش على التقرحات لتخفيف الألم والالتهاب.
- استخدم مرطب شفاه غير طبي لحماية الشفتين من الجفاف والتشقق، خاصة مع التعرض للشمس.
- تجنب لمس التقرحات أو فركها أو فقعها، لأن ذلك قد يزيد من انتشار العدوى.
- اغسل يديك جيداً بعد لمس المنطقة المصابة لمنع نقل الفيروس إلى عينيك أو لأشخاص آخرين.
- تجنب مشاركة الأكواب أو الأدوات الشخصية أو المناشف مع الآخرين أثناء وجود التقرحات.
- احصل على قسط كاف من الراحة واشرب السوائل لتعزيز مناعتك.
العلاجات الطبية
قد يصف الطبيب كريمات أو مراهم مضادة للفيروسات توضع مباشرة على التقرحات، أو أقراصاً فموية مضادة للفيروسات في حالات التقرحات الشديدة أو المتكررة. يمكن أن تساعد هذه العلاجات في تقليل مدة الأعراض إذا بدأت في وقت مبكر. لا تستخدم أي أدوية دون استشارة الطبيب ولا تطلب وصفة طبية دون وصفة، لأن الجرعات المناسبة تختلف حسب الحالة الصحية والعمر.
متى يتم النظر في الجراحة؟
لا يُستخدم التدخل الجراحي لعلاج تقرحات البرد.
التعايش مع هذه الحالة
العيش مع تقرحات البرد يعني التعامل مع النوبات المتكررة. تعلم التعرف على العلامات المبكرة (مثل الوخز) يمكن أن يساعدك في بدء العلاج المبكر. احتفظ بمرطب شفاه واقٍ من الشمس في متناول يدك، وقلل من التوتر قدر الإمكان.
نصائح لأسلوب الحياة
- تجنب التعرض المفرط لأشعة الشمس باستخدام واقي شمس عالي الحماية للشفتين والوجه.
- تجنب لمس الشفتين أو المنطقة المحيطة بها بدون داع.
- استخدم أدواتك الشخصية ولا تشاركها مع الآخرين أثناء النوبة.
- احرص على النوم الكافي وتناول غذاء متوازن لتقوية المناعة.
- مارس تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق أو التأمل للتحكم في التوتر.
النظام الغذائي والتمارين
لا توجد حمية خاصة لتقرحات البرد، لكن تجنب الأطعمة الحمضية أو الحارة أو المالحة قد يقلل من تهيج التقرحات. تناول أطعمة غنية باللايسين (مثل الأسماك والدواجن والبقوليات) قد يكون مفيداً، بينما الإكثار من الأرجينين (مثل الشوكولاته والمكسرات) قد يحفز النوبات. حافظ على نشاطك البدني المعتدل لتعزيز المناعة العامة.
الصحة النفسية والرفاهية العاطفية
قد تسبب تقرحات البرد شعوراً بالحرج أو القلق الاجتماعي بسبب مظهرها. هذا طبيعي، لكن تذكر أنها حالة شائعة جداً ومؤقتة. إذا كان القلق يؤثر على حياتك الاجتماعية، فتحدث مع طبيبك أو مختص الصحة النفسية.
الوقاية
لا يمكن منع العدوى الأولية بشكل كامل، لكن يمكن تقليل تكرار النوبات بتجنب المحفزات المعروفة مثل التوتر والتعرض للشمس، والحفاظ على جهاز مناعة قوي. إذا كنت تعاني من نوبات متكررة، فقد يصف طبيبك علاجاً وقائياً بأخذ جرعات منخفضة من مضادات الفيروسات يومياً.
اللقاحات
لا يوجد لقاح متاح حالياً للوقاية من فيروس الهربس البسيط من النوع الأول.
برامج الفحص
لا يُوصى بإجراء فحوصات روتينية للكشف عن فيروس الهربس للأشخاص الذين لا يعانون من أعراض. يتم التشخيص فقط عند ظهور الأعراض.
المضاعفات
إذا تُركت دون علاج
- انتشار الفيروس إلى أجزاء أخرى من الجسم، خاصة العين (التهاب القرنية الهربسي) والذي يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في الرؤية.
- عدوى بكتيرية ثانوية في التقرحات مما يزيد الالتهاب والألم.
- في حالات نادرة جداً، قد يصل الفيروس إلى الدماغ مسبباً التهاب الدماغ الهربسي، وهو حالة طبية طارئة تهدد الحياة.
- زيادة شدة ومدة الأعراض لدى كبار السن أو ذوي المناعة الضعيفة.
النظرة المستقبلية على المدى الطويل
تقرحات البرد حالة شائعة ومزعجة لكنها غير خطيرة في معظم الحالات. بالرعاية المناسبة وتجنب المحفزات، يمكن السيطرة عليها بشكل جيد. معظم الناس يتعايشون معها دون مضاعفات كبيرة. إذا كنت من كبار السن أو لديك مشاكل مناعية، فاستشارة الطبيب ستساعدك على إدارة الحالة بأمان.
البحث عن الدعم
منظمات محلية
- وزارة الصحة السعودية · السعودية
تفتح الروابط الخارجية مواقع تابعة لجهات خارجية. Ruqelo غير مسؤول عن المحتوى الخارجي. ولا تعني إضافة أي منظمة أننا نؤيدها.
تحقق دائمًا مع طبيبك
تختلف الإرشادات الصحية حسب البلد والمنطقة. المعلومات في هذه المقالة مبنية على إرشادات سريرية دولية ولكنها قد لا تعكس الإرشادات أو الأدوية أو الممارسات المحددة في بلدك. ناقش دائمًا مخاوفك الصحية مع طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية الخاص بك، وراجع الإرشادات الصحية الوطنية المحلية حيثما كانت متاحة.
إشعار مهم هذه المعلومات لأغراض تعليمية فقط. وهي لا تغني عن الاستشارة الطبية المهنية أو التشخيص أو العلاج. استشر دائمًا مقدم رعاية صحية مؤهل بشأن حالتك الخاصة. إذا كنت تعاني من حالة طبية طارئة، فاتصل بخدمات الطوارئ المحلية على الفور.
حالات مرضية ذات صلة
المصادر والإرشادات
هذا المقال تعليمي ويُعد بالاستناد إلى مصادر معلومات صحية معترف بها وإرشادات سريرية حيثما توفرت. قد تختلف روابط المصادر حسب الموضوع.
آخر تحديث: 30 يوليو 2026
ملاحظة تعليمية: هذه المعلومات للتثقيف فقط وليست تشخيصًا.
استخدمها لدعم نصيحة الطبيب المرخص، وليس لاستبدالها.
إذا كانت الأعراض شديدة أو تتفاقم أو عاجلة، اتصل برقم الطوارئ المحلي أو اطلب رعاية طارئة.