الدوار عند الأطفال: الأسباب والأعراض والعلاج
بناءً على الإرشادات السريرية السعودية
نظرة عامة
الدوار هو شعور بأن الطفل أو ما حوله يدور أو يتحرك، حتى عندما يكون ساكناً. قد يصفه الطفل بأنه 'دُوخة' أو 'دوار'. في الأطفال، غالباً ما يكون غير خطير ويزول مع العلاج المناسب.
حقائق رئيسية
- الدوار عند الأطفال ليس مرضاً بحد ذاته، بل هو عرض لمشكلة أخرى.
- أكثر أسباب الدوار شيوعاً عند الأطفال هي التهابات الأذن الوسطى والصداع النصفي.
- معظم حالات الدوار عند الأطفال تتحسن تلقائياً أو بعلاج بسيط.
- الدوار المفاجئ المصحوب بصداع شديد أو ضعف في الجسم يحتاج تدخلاً طبياً فورياً.
الدوار عند الأطفال أقل شيوعاً منه عند البالغين، لكنه ليس نادراً. تتراوح نسبته بين 5% و 10% من زيارات الأطفال لعيادات الأنف والأذن والحنجرة.
يمكن أن يصيب الدوار الأطفال في أي عمر، لكن الأنواع المختلفة منه تصيب فئات عمرية محددة. مثلاً، الدوار الانتيابي الحميد للطفولة يصيب الأطفال بين عمر 2 و 5 سنوات غالباً.
الأعراض
- دوار مفاجئ شديد مع صعوبة في الكلام أو فهم الكلام
- ضعف أو تنميل في جانب واحد من الجسم
- صداع شديد مفاجئ (أسوأ صداع في الحياة)
- فقدان الوعي أو الإغماء
- تشنجات أو نوبة صرعية
- ⚠دوار مستمر لأكثر من ساعة دون تحسن
- ⚠ألم أو ضغط في الأذن مع فقدان السمع
- ⚠حمى مرتفعة مع دوار
- ⚠تصلب في الرقبة أو حساسية للضوء
- ⚠دوار بعد ضربة على الرأس
أعراض شائعة
- شعور بالدوران أو الحركة
- عدم اتزان أثناء المشي
- غثيان أو تقيؤ
- تعرق
- شحوب في الوجه
الأعراض عند الأطفال
- قد لا يستطيع الطفل الصغير وصف الدوار، فيظهر عليه التمسك بالأهل أو البكاء المفاجئ
- رفض الحركة أو الجلوس ساكناً
- اصفرار الوجه وتقيؤ متكرر
- حركات عين سريعة لا إرادية (رأرأة)
الأعراض عند كبار السن
- هذا القسم خاص بالأطفال فقط، ولا ينطبق على كبار السن.
الأسباب
الأسباب الرئيسية
- التهابات الأذن الوسطى (التهاب أذن وسطى حاد أو مزمن)
- الصداع النصفي (الشقيقة) – وهو سبب شائع جداً عند الأطفال
- الدوار الانتيابي الحميد للطفولة (نوع من الصداع النصفي عند الأطفال الصغار)
- إصابات الرأس (الارتجاج)
- اضطرابات في الأذن الداخلية مثل مرض مينيير (نادر عند الأطفال)
- أورام المخ (نادرة جداً لكنها خطيرة)
عوامل الخطر
- تاريخ عائلي للإصابة بالصداع النصفي
- التهابات الأذن المتكررة
- الإصابة السابقة بارتجاج أو إصابة رأس
- اضطرابات التوازن الخلقية
- التعرض لبعض الأدوية التي تسبب الدوار
متى يجب زيارة الطبيب
زر طبيبًا على وجه السرعة إذا:
- إذا كان الدوار شديداً جداً ويمنع الطفل من الحركة أو المشي
- إذا صاحب الدوار أعراض عصبية مثل ازدواج الرؤية أو ضعف في الأطراف
- إذا حدث الدوار بعد إصابة في الرأس مباشرة
- إذا كان الطفل يعاني من حمى شديدة مع تيبس الرقبة
احجز موعدًا روتينيًا إذا:
- إذا تكرر الدوار عدة مرات خلال شهر
- إذا كان الدوار يؤثر على أداء الطفل في المدرسة أو الأنشطة اليومية
- إذا كان الطفل يعاني أيضاً من ألم أو طنين في الأذن
- إذا لاحظت الأم تأخراً في النمو الحركي للطفل
التشخيص
سيبدأ الطبيب بأخذ تاريخ مفصل من الأهل عن حالة الطفل، ثم يقوم بفحص سريري يشمل الأذن والعين والجهاز العصبي. يعتمد التشخيص بشكل كبير على وصف النوبة وما يسبقها وما يرافقها.
الفحوصات التي قد تُجرى
- فحص الأذن باستخدام منظار الأذن
- اختبارات السمع (مخطط السمع)
- اختبارات التوازن مثل التخطيط الكهربي للحركة أو اختبار الكرسي الدوار
- التصوير بالرنين المغناطيسي أو المقطعي للحالات المشتبه بها
- فحص الدم لاستبعاد فقر الدم أو الالتهابات
ما يمكن توقعه في موعدك
عادة ما تكون التحاليل والفحوصات بسيطة وغير مؤلمة. قد يُطلب من الطفل الجلوس أو الوقوف في أوضاع معينة لفحص التوازن. إذا دعت الحاجة للتصوير، قد يحتاج الطفل إلى التخدير الخفيف للبقاء ساكناً.
العلاج
يعتمد علاج الدوار على السبب الكامن وراءه. معظم الحالات تتحسن بعلاج السبب الأساسي، مثل علاج التهاب الأذن بالمضادات الحيوية أو تجنب مثيرات الصداع النصفي.
الرعاية الذاتية في المنزل
- اجعل الطفل يستلقي في مكان هادئ ومظلم حتى تزول النوبة
- شجع الطفل على شرب السوائل ببطء
- تجنب الحركات المفاجئة أو تغيير الوضعية بسرعة
- ضع وسائد خفيفة حول رأس الطفل لمنع السقوط إذا كان غير متزن
- قدم وجبات صغيرة متكررة لتجنب الغثيان
العلاجات الطبية
قد يصف الطبيب أدوية لتخفيف الغثيان أو الدوار، أو أدوية للوقاية من نوبات الصداع النصفي. في بعض الحالات، قد يُوصي بجلسات العلاج الطبيعي لإعادة تأهيل التوازن (التمارين الدهليزية). لا ينصح باستخدام أي دواء دون استشارة الطبيب.
متى يتم النظر في الجراحة؟
نادراً ما يحتاج الأطفال إلى جراحة لعلاج الدوار. قد تُستخدم الجراحة في حالات محددة مثل ورم في المخ أو مشكلة هيكلية في الأذن الداخلية لا تستجيب للعلاجات الأخرى.
التعايش مع هذه الحالة
يمكن أن تسبب نوبات الدوار قلقاً للطفل والأهل، لكن معظم الأطفال يتعايشون معها بشكل جيد. يجب تعليم الطفل التعرف على النذير المبكر للنوبة (مثل الشعور بدوخة خفيفة) والجلوس فوراً لتجنب السقوط.
نصائح لأسلوب الحياة
- احتفظ بمذكرة لتسجيل النوبات – متى تحدث، ما قبلها، مدتها
- تجنب الألعاب التي تتطلب دوراناً سريعاً أو حركات مفاجئة
- تأكد من أن بيئة الطفل آمنة بإزالة العوائق والسجاد غير الثابت
- أبلغ المدرسة بحالة الطفل ليتم مساعدته أثناء النوبة
النظام الغذائي والتمارين
لا توجد حمية خاصة للدوار، لكن تجنب الأطعمة التي تثير الصداع النصفي (مثل الشوكولاتة والجبن القديم) قد يساعد. تشجيع الطفل على النشاط البدني المعتدل مثل المشي والسباحة مفيد للتوازن العام.
الصحة النفسية والرفاهية العاطفية
قد يشعر الطفل بالخوف أو الإحباط بسبب نوبات الدوار المتكررة. من المهم طمأنته وتوفير الدعم النفسي. إذا استمر القلق، يمكن استشارة أخصائي صحة نفسية للأطفال.
الوقاية
لا يمكن منع الدوار تماماً، لكن يمكن تقليل تكرار النوبات عن طريق تجنب المثيرات المعروفة (مثل بعض الأطعمة أو الإرهاق)، وعلاج التهابات الأذن مبكراً، والحفاظ على نظام نوم منتظم.
اللقاحات
لا توجد لقاحات تمنع الدوار بشكل مباشر. لكن الالتزام بالتطعيمات الروتينية يقي من بعض الأمراض التي قد تسبب الدوار (مثل التهاب السحايا).
برامج الفحص
لا يوجد فحص دوري للدوار عند الأطفال. يُوصى بفحص السمع عند الأطفال حديثي الولادة، وبمراقبة أي علامات تأخر في النمو الحركي.
المضاعفات
إذا تُركت دون علاج
- السقوط والإصابات نتيجة فقدان التوازن
- القلق المستمر وتجنب الأنشطة الاجتماعية أو المدرسية
- تأخر في المهارات الحركية بسبب الخوف من الحركة
- صعوبات في التعلم بسبب تشتيت الانتباه
- تفاقم المرض الأساسي (مثل التهاب الأذن المزمن)
النظرة المستقبلية على المدى الطويل
معظم الأطفال الذين يعانون من الدوار يتحسنون بشكل كبير مع العلاج المناسب أو مع تقدم العمر. الدوار الانتيابي الحميد للطفولة، على سبيل المثال، يختفي عادة قبل سن البلوغ. من المهم متابعة الطبيب للتأكد من السبب والحصول على العلاج الصحيح.
البحث عن الدعم
منظمات محلية
- وزارة الصحة السعودية - استشارات طبية · السعودية
خطوط المساعدة
تفتح الروابط الخارجية مواقع تابعة لجهات خارجية. Ruqelo غير مسؤول عن المحتوى الخارجي. ولا تعني إضافة أي منظمة أننا نؤيدها.
تحقق دائمًا مع طبيبك
تختلف الإرشادات الصحية حسب البلد والمنطقة. المعلومات في هذه المقالة مبنية على إرشادات سريرية دولية ولكنها قد لا تعكس الإرشادات أو الأدوية أو الممارسات المحددة في بلدك. ناقش دائمًا مخاوفك الصحية مع طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية الخاص بك، وراجع الإرشادات الصحية الوطنية المحلية حيثما كانت متاحة.
إشعار مهم هذه المعلومات لأغراض تعليمية فقط. وهي لا تغني عن الاستشارة الطبية المهنية أو التشخيص أو العلاج. استشر دائمًا مقدم رعاية صحية مؤهل بشأن حالتك الخاصة. إذا كنت تعاني من حالة طبية طارئة، فاتصل بخدمات الطوارئ المحلية على الفور.
حالات مرضية ذات صلة
المصادر والإرشادات
هذا المقال تعليمي ويُعد بالاستناد إلى مصادر معلومات صحية معترف بها وإرشادات سريرية حيثما توفرت. قد تختلف روابط المصادر حسب الموضوع.
آخر تحديث: 30 يوليو 2026
ملاحظة تعليمية: هذه المعلومات للتثقيف فقط وليست تشخيصًا.
استخدمها لدعم نصيحة الطبيب المرخص، وليس لاستبدالها.
إذا كانت الأعراض شديدة أو تتفاقم أو عاجلة، اتصل برقم الطوارئ المحلي أو اطلب رعاية طارئة.