دم في البراز عند الأطفال
بناءً على الإرشادات السريرية السعودية
نظرة عامة
دم في براز الطفل هو خروج براز يحتوي على دم، وقد يظهر كخطوط حمراء أو نقاط دم أو براز داكن أو أسود قطراني. قد يكون الدم مرئيًا بالعين المجردة أو يكتشف بالفحص المخبري. من المهم معرفة أن وجود دم في البراز لا يعني دائمًا حالة خطيرة، لكنه يستوجب مراجعة الطبيب لتحديد السبب.
حقائق رئيسية
- الدم في براز الطفل قد يكون ناتجًا عن أسباب بسيطة مثل الشق الشرجي أو الإمساك.
- البراز الأسود القطراني قد يشير إلى نزيف في الجزء العلوي من الجهاز الهضمي.
- لا تتجاهل وجود دم في البراز مهما كانت الكمية قليلة؛ راجع الطبيب لتقييم الحالة.
نعم، يعتبر ظهور دم في براز الأطفال حالة شائعة نسبيًا، خاصة في السنوات الأولى من العمر، وغالبًا ما تكون أسبابها بسيطة غير خطيرة.
يمكن أن يصيب الأطفال من حديثي الولادة وحتى المراهقين. تختلف الأسباب حسب العمر: ففي الرضع قد يكون بسبب حساسية الحليب، وفي الأطفال الأكبر قد يكون بسبب الإمساك أو الشق الشرجي.
الأعراض
- إذا كان الطفل يعاني من نزيف حاد (كمية كبيرة من الدم).
- ظهور علامات الصدمة مثل شحوب الوجه، برودة الأطراف، أو الإغماء.
- خروج براز أسود قطراني مصحوب بألم شديد في البطن أو قيء دموي.
- في حال وجود حمى شديدة وتغير في حالة الطفل (خمول أو تشنجات).
- ⚠استمرار ظهور الدم في البراز لأكثر من يومين دون سبب واضح.
- ⚠تراجع وزن الطفل أو فشل النمو.
- ⚠وجود ألم بطني مستمر أو متكرر.
- ⚠تاريخ عائلي لأمراض الأمعاء الالتهابية أو اضطرابات التخثر.
أعراض شائعة
- ظهور خطوط أو نقاط دم حمراء زاهية على سطح البراز أو على ورق التواليت.
- براز داكن أو أسود قطراني (ميلينا).
- بكاء الطفل أثناء التبرز أو رفض التبرز (قد يدل على ألم أو شق شرجي).
الأعراض عند الأطفال
- ألم في البطن أو انتفاخ.
- تغير في عادات التبرز (إمساك أو إسهال).
- فقدان الشهية أو التهيج.
الأعراض عند كبار السن
- يمكن أن تحدث أيضًا عند البالغين، لكن هذا المقال يركز على الأطفال.
الأسباب
الأسباب الرئيسية
- الشق الشرجي: تمزق صغير في فتحة الشرج بسبب الإمساك أو البراز الصلب.
- الإمساك الشديد مع خروج براز صلب يسبب جرحًا في الشرج.
- حساسية الحليب البقري (عند الرضع): تسبب التهابًا في الأمعاء ونزيفًا خفيفًا.
- التهابات الجهاز الهضمي (البكتيرية أو الفيروسية) مثل داء السالمونيلا أو الشيغيلا.
- انغلاف الأمعاء (Intussusception): حالة طارئة تنزلق فيها الأمعاء داخل نفسها وتسبب ألمًا ونزيفًا يشبه هلام الكشمش.
- قرحة المعدة أو الاثني عشر (أقل شيوعًا عند الأطفال).
- وجود زوائد لحمية (Polyps) في القولون والتي قد تنزف.
- أمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة (مثل داء كرون أو التهاب القولون التقرحي).
عوامل الخطر
- الإمساك المزمن أو عدم شرب كمية كافية من السوائل.
- تاريخ عائلي للإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابية أو السلائل القولونية.
- الرضاعة الطبيعية مع حساسية الطفل تجاه البروتين الموجود في حليب الأم (نادر).
- التعرض للعدوى المعوية (خاصة في أماكن الرعاية الجماعية مثل الحضانات).
متى يجب زيارة الطبيب
زر طبيبًا على وجه السرعة إذا:
- إذا كان النزيف حادًا أو مصحوبًا بألم شديد.
- إذا ظهرت علامات الصدمة أو فقر الدم (شحوب، دوخة، سرعة ضربات القلب).
- إذا كان الطفل رضيعًا أقل من 3 أشهر مع وجود دم في البراز.
- إذا تكرر النزيف لأكثر من مرة دون تفسير.
احجز موعدًا روتينيًا إذا:
- ظهور نقطة دم بسيطة مع براز صلب دون أعراض أخرى - يستحسن مراجعة طبيب الأطفال خلال أيام.
- إذا استمر الإمساك المصحوب بالشق الشرجي لأكثر من أسبوعين.
- لتقييم حساسية الحليب أو تغيير نوع الحليب الصناعي.
التشخيص
يبدأ الطبيب بأخذ تاريخ صحي كامل عن الطفل وفحص سريري دقيق، يشمل فحص البطن وفحص منطقة الشرج (إذا لزم الأمر وبحضور ولي الأمر). قد يوصي بإجراء اختبارات إضافية بناءً على العلامات الظاهرة.
الفحوصات التي قد تُجرى
- تحليل البراز: للكشف عن وجود دم مجهري أو عدوى بكتيرية أو طفيلية.
- تحليل الدم: للتحقق من فقر الدم أو اضطرابات التخثر.
- زراعة البراز: لتحديد نوع البكتيريا المسببة للعدوى.
- التنظير الهضمي العلوي أو السفلي: إذا اشتبه الطبيب بوجود نزيف داخلي أو أمراض التهابية.
- الأشعة السينية أو الموجات فوق الصوتية للبطن: لتقييم انغلاف الأمعاء أو وجود كتل.
ما يمكن توقعه في موعدك
عادة ما تكون الفحوصات بسيطة وغير مؤلمة. في بعض الحالات يحتاج الطفل إلى تخدير خفيف أثناء التنظير. سيعطي الطبيب تعليمات واضحة حول تحضير الطفل لكل فحص.
العلاج
يعتمد العلاج على سبب النزيف. معظم الحالات تُعالج بخطوات بسيطة مثل تعديل النظام الغذائي أو استخدام المرطبات الموضعية. لا تعطي طفلك أي دواء دون استشارة الطبيب.
الرعاية الذاتية في المنزل
- زيادة كمية السوائل (الماء، الحليب حسب العمر) والألياف في الطعام (الفواكه، الخضروات) لتخفيف الإمساك.
- استخدام كريمات ترطيب أو مراهم مطرية للأطفال موصوفة من الطبيب لتخفيف الشق الشرجي.
- تجنب الصابون القاسي أو المناديل المعطرة على منطقة الشرج.
العلاجات الطبية
قد يصف الطبيب مضادات حيوية في حالة الالتهابات البكتيرية، أو أدوية مضادة للحساسية في حال حساسية الحليب (مثل تركيبات حليب خاصة). في أمراض الأمعاء الالتهابية، قد يوصي بأدوية مضادة للالتهاب تعمل على تقليل التورم والنزيف. كل هذه العلاجات تحت إشراف طبيب الأطفال.
متى يتم النظر في الجراحة؟
في حالات نادرة مثل الانغلاف المعوي الذي لا يتحسن بالعلاج التحفظي (مثل الحقنة الشرجية)، أو وجود سلائل كبيرة تنزف، قد يحتاج الطفل إلى تدخل جراحي بسيط.
التعايش مع هذه الحالة
معظم الأطفال لا يعانون من مشاكل مستمرة بعد علاج السبب. المتابعة المنتظمة مع طبيب الأطفال مهمة لمراقبة النمو والوقاية من تكرار المشكلة.
نصائح لأسلوب الحياة
- تشجيع الطفل على شرب كميات كافية من الماء يوميًا.
- تعويده على التبرز في وقت ثابت ودون إجهاد.
- إدخال الأطعمة الغنية بالألياف تدريجيًا.
النظام الغذائي والتمارين
ينصح بتناول وجبات تحتوي على خضروات وفواكه طازجة، والحبوب الكاملة، والبقوليات. تجنب الإكثار من الأطعمة المصنعة أو الحلويات التي تسبب الإمساك. النشاط البدني المنتظم يساعد على تحسين حركة الأمعاء.
الصحة النفسية والرفاهية العاطفية
قد يشعر الطفل بالخوف أو القلق من رؤية الدم، أو يشعر بالألم أثناء التبرز مما يجعله يرفض التبرز (وهذا يزيد الإمساك). طمئن طفلك واشرح له بأسلوب بسيط أن الأمر سيتحسن مع العلاج. استشر طبيبك إذا لاحظت تغيرات سلوكية.
الوقاية
ليس كل أنواع النزيف يمكن منعها، لكن تقليل الإمساك والحرص على نظافة المنطقة الشرجية يقلل بشكل كبير من حالات الشق الشرجي والنزيف المرتبط بها.
اللقاحات
توجد تطعيمات ضد بعض أنواع العدوى المعوية (مثل فيروس الروتا) والتي تقلل من خطر الإسهال الشديد المصحوب بالدم. استشر طبيبك عن جدول التطعيمات الموصى به من وزارة الصحة.
برامج الفحص
لا توجد فحوصات روتينية للأطفال لتحري الدم في البراز، لكن إذا كان للطفل تاريخ عائلي لأمراض الأمعاء الالتهابية أو السلائل، قد يوصي الطبيب بفحوصات دورية.
المضاعفات
إذا تُركت دون علاج
- فقر الدم (الأنيميا) المزمن بسبب فقدان الدم المستمر.
- تفاقم الإمساك المزمن مما يؤدي إلى ألم شديد وتشقق شرجي متكرر.
- تطور العدوى إلى التهاب حاد في الأمعاء أو جفاف.
- في الحالات النادرة، انغلاف الأمعاء untreated قد يؤدي إلى موت الأنسجة المعوية وثقبها.
النظرة المستقبلية على المدى الطويل
معظم الأطفال المصابين بدم في البراز يتعافون تمامًا دون مضاعفات طويلة الأمد خاصة عند التشخيص المبكر والعلاج المناسب. حتى الحالات المزمنة مثل أمراض الأمعاء الالتهابية يمكن السيطرة عليها بشكل جيد بالأدوية والمتابعة، مما يسمح للطفل بحياة طبيعية ونشطة.
البحث عن الدعم
منظمات محلية
- وزارة الصحة السعودية - منصة صحة ↗ · السعودية
خطوط المساعدة
تفتح الروابط الخارجية مواقع تابعة لجهات خارجية. Ruqelo غير مسؤول عن المحتوى الخارجي. ولا تعني إضافة أي منظمة أننا نؤيدها.
تحقق دائمًا مع طبيبك
تختلف الإرشادات الصحية حسب البلد والمنطقة. المعلومات في هذه المقالة مبنية على إرشادات سريرية دولية ولكنها قد لا تعكس الإرشادات أو الأدوية أو الممارسات المحددة في بلدك. ناقش دائمًا مخاوفك الصحية مع طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية الخاص بك، وراجع الإرشادات الصحية الوطنية المحلية حيثما كانت متاحة.
إشعار مهم هذه المعلومات لأغراض تعليمية فقط. وهي لا تغني عن الاستشارة الطبية المهنية أو التشخيص أو العلاج. استشر دائمًا مقدم رعاية صحية مؤهل بشأن حالتك الخاصة. إذا كنت تعاني من حالة طبية طارئة، فاتصل بخدمات الطوارئ المحلية على الفور.
حالات مرضية ذات صلة
المصادر والإرشادات
هذا المقال تعليمي ويُعد بالاستناد إلى مصادر معلومات صحية معترف بها وإرشادات سريرية حيثما توفرت. قد تختلف روابط المصادر حسب الموضوع.
آخر تحديث: 29 يوليو 2026
ملاحظة تعليمية: هذه المعلومات للتثقيف فقط وليست تشخيصًا.
استخدمها لدعم نصيحة الطبيب المرخص، وليس لاستبدالها.
إذا كانت الأعراض شديدة أو تتفاقم أو عاجلة، اتصل برقم الطوارئ المحلي أو اطلب رعاية طارئة.
قد تختلف الإرشادات حسب البلد أو المنطقة. أكّد التوصيات المحلية مع مقدم رعاية صحية مؤهل.