الحمى أثناء الحمل
بناءً على الإرشادات السريرية السعودية
نظرة عامة
الحمى أثناء الحمل هي ارتفاع درجة حرارة جسم الحامل إلى 38 درجة مئوية أو أكثر. الحمى ليست مرضاً بحد ذاتها، بل علامة على أن الجسم يحارب عدوى أو التهاباً ما. من المهم معالجة الحمى أثناء الحمل بسرعة وبأمان، لأن الجسم يكون تحت ضغط إضافي بسبب الحمل.
حقائق رئيسية
- الحمى هي علامة على وجود عدوى أو التهاب في الجسم، وليست مرضاً مستقلاً.
- ارتفاع الحرارة الشديد والمستمر قد يؤثر على الحمل، لذا من الأفضل مراجعة الطبيب مبكراً.
- أغلب حالات الحمى أثناء الحمل تُعالج بنجاح ولا تضر الجنين إذا عولجت بسرعة وبشكل صحيح.
نعم، الحمى أثناء الحمل شائعة نسبياً؛ فالحامل قد تصاب بنزلات البرد أو التهابات المسالك البولية أو غيرها من العدوى التي تسبب ارتفاع الحرارة في أي مرحلة من مراحل الحمل.
تؤثر الحمى على النساء الحوامل في أي عمر وفي أي شهر من الحمل، رغم أنها قد تكون أكثر شيوعاً في فصول الشتاء والربيع مع انتشار العدوى التنفسية.
الأعراض
- اتصلي بالإسعاف فوراً (997) عند ظهور أعراض خطيرة مثل تشوش الوعي أو الإغماء
- صعوبة شديدة في التنفس أو ألم في الصدر
- تشنجات في الجسم
- ألم شديد مفاجئ في البطن مع نزيف مهبلي أو نزول سائل
- توتر شديد في الرقبة مع صداع حاد وحمى عالية
- انخفاض ملحوظ أو اختفاء حركة الجنين لفترة طويلة
- ⚠ارتفاع حرارة شديد يستمر لأكثر من يوم رغم محاولات خفضه
- ⚠ألم أو حرقة عند التبول مع مغص في أسفل البطن
- ⚠قئ أو إسهال شديد يمنع شرب السوائل
- ⚠حرارة متقطعة مع قشعريرة شديدة
- ⚠شعور بالدوار أو تسارع في ضربات القلب
أعراض شائعة
- ارتفاع درجة حرارة الجسم، ويقاس بميزان الحرارة من الفم أو الإبط أو الأذن
- قشعريرة ورجفة في الجسم
- تعرق غزير
- صداع
- ألم في العضلات والمفاصل
- شعور عام بالتعب والإرهاق
- فقدان الشهية
الأعراض عند الأطفال
- هذا الموضوع يتعلق بالحامل نفسها؛ أما إذا أصيب المولود الجديد (أقل من شهرين) بحمى، فينبغي التوجه إلى الطوارئ فوراً لأن حمى الرضع الصغار قد تكون خطيرة وتحتاج تقييماً عاجلاً.
الأعراض عند كبار السن
- الحمى للحامل في عمر 35 سنة أو أكثر تستوجب المتابعة الدقيقة، إضافة إلى مراقبة الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع الضغط إن وجدت، والتواصل العاجل مع الفريق الطبي.
الأسباب
الأسباب الرئيسية
- عدوى المسالك البولية (التهاب البول)، وهي من الأسباب الأكثر شيوعاً
- العدوى التنفسية مثل نزلات البرد والأنفلونزا
- عدوى الجهاز الهضمي أو التسمم الغذائي مثل عدوى الليستيريا من الأطعمة غير النظيفة
- التهاب الكلى أو التهابات الحوض
- عدوى فيروسية موسمية أخرى
عوامل الخطر
- ضعف المناعة الطبيعي الذي يحدث أثناء الحمل
- الاختلاط بأشخاص مصابين بعدوى تنفسية
- تناول أطعمة غير مطهوة جيداً أو ألبان غير مبسترة
- وجود أمراض مزمنة مثل السكري أو الربو
- عدم تلقي اللقاحات الموصى بها أثناء الحمل
متى يجب زيارة الطبيب
زر طبيبًا على وجه السرعة إذا:
- أي حمى أثناء الحمل يجب أن تُخبري بها الطبيب في نفس اليوم، حتى لو كانت الحرارة خفيفة
- الحمى المصحوبة بأعراض تنفسية شديدة أو ألم أو قيء متواصل
- الحمى مع نقص حركة الجنين
احجز موعدًا روتينيًا إذا:
- حمى خفيفة مع أعراض زكام خفيفة تختفي خلال يوم: يمكن التواصل مع الطبيب هاتفياً واتباع نصائحه
- مراجعة الطبيب المشرف في المواعيد الدورية ومتابعة وضع الحمل
التشخيص
يقيس الطبيب درجة حرارتك ويطرح عليك أسئلة عن أعراضك ومتى بدأت، ثم يقوم بفحص سريري للبحث عن مصدر العدوى في الحلق أو الأذن أو الرئتين أو المسالك البولية.
الفحوصات التي قد تُجرى
- تحليل عينة البول لاستبعاد التهاب المسالك البولية
- تحليل عينة الدم للكشف عن العدوى والالتهابات
- مسحة من الحلق إذا كانت الأعراض تنفسية
- الفحص بالموجات فوق الصوتية للاطمئنان على الجنين ونبضه وحركته
ما يمكن توقعه في موعدك
سيشرح الطبيب سبب الحمى ببساطة، ويحدد هل تعالجين في المنزل أو تحتاجين إلى دخول المستشفى، ويكتب لك خطة علاج آمنة تناسب مرحلة حملك. لا تترددي في طرح أي سؤال تشعرين بالقلق حوله.
العلاج
علاج الحمى أثناء الحمل يعتمد على السبب الرئيسي: إذا كانت العدوى بكتيرية يصف الطبيب مضادات حيوية آمنة للحامل، وإذا كانت فيروسية فالعلاج يكون بالراحة وخافضات الحرارة الآمنة تحت إشراف الطبيب. الهدف الأول هو خفض الحرارة وعلاج المسبب، مع الحرص على سلامة الجنين.
الرعاية الذاتية في المنزل
- خذي قسطاً كافياً من الراحة في المنزل ولا تبذلي مجهوداً بدنياً
- اشربي الماء والسوائل الدافئة بكميات كافية للمحافظة على الترطيب
- استخدمي كمادات الماء الفاتر (وليس البارد) على الجبهة والرقبة لتخفيف الحرارة
- ارتدي ملابس قطنية خفيفة وتجنبي التغطية المفرطة بالأغطية
- قيسي درجة حرارتك وسجليها كل 4 ساعات مع ملاحظة الأعراض المرافقة
- تجنبي تناول أي دواء بدون استشارة الطبيب أو الصيدلي، حتى لو كان متاحاً بدون وصفة
العلاجات الطبية
قد يصف الطبيب خافضاً للحرارة آمناً للاستخدام أثناء الحمل بعد تقييم الحالة ووزن الحامل ومدة الحمل، ويعطي مضاداً حيوياً مناسباً إذا ثبت وجود عدوى بكتيرية. في حال الجفاف أو الحمى الشديدة قد يتم إدخال الحامل إلى المستشفى لإعطاء السوائل الوريدية والمراقبة المستمرة. جميع الأدوية التي تُعطى أثناء الحمل تُختار بعناية شديدة لضمان أمانها للأم والجنين، ولا تتناولي أي دواء إلا بوصفة طبية.
متى يتم النظر في الجراحة؟
نادراً ما تحتاج الحمى أثناء الحمل إلى تدخل جراحي؛ فغالبية الحالات تعالج بالأدوية والرعاية الداعمة. قد يحدث تدخل في حالات نادرة جداً مثل خراج يحتاج إلى تصريف، ويقرر ذلك الفريق الطبي المختص بأعلى درجات الحرص.
التعايش مع هذه الحالة
أثناء فترة الحمى، راقبي درجة حرارتك وعدد مرات التبول وشرب السوائل، وانتبهي لحركة الجنين في الثلثين الثاني والثالث. التزمي بتعليمات الطبيب، ولا تترددي في تغيير موعد الزيارة إذا ازدادت الأعراض سوءاً.
نصائح لأسلوب الحياة
- احصلي على نوم كافٍ ولا تتعرضي للأجواء الحارة أو الباردة الشديدة
- أبقي المنزل جيد التهوية واغسلي يديك بانتظام
- تجنبي مخالطة أشخاص مرضى أو مصابين بأعراض برد
- استخدمي مقياس حرارة خاصاً بك وتجنبي مشاركته مع الآخرين
النظام الغذائي والتمارين
تناولي أطعمة سهلة الهضم مثل الشوربات الدافئة والفواكه والخضروات المطهوة جيداً، وتجنبي الأطعمة النيئة أو غير المبسترة لتقليل خطر العدوى الغذائية. مع عودة الحرارة إلى طبيعتها يمكنك ممارسة المشي الخفيف، لكن استشيري طبيبك قبل استئناف أي نشاط رياضي.
الصحة النفسية والرفاهية العاطفية
من الطبيعي أن تشعري بالقلق عندما تصابين بحمى أثناء الحمل؛ فالخوف على الجنين شعور مفهوم. تحدثي مع طبيبك عن مخاوفك، واطلبي طمأنته، وتكلمي مع زوجك أو والدتك أو صديقة قريبة، وتذكري أن معظم حالات الحمى تمر بأمان. إذا استمر القلق يؤثر على نومك وشهيتك، يمكنك التحدث مع مختص صحة نفسية للحصول على الدعم.
الوقاية
لا يمكن منع الحمى تماماً أثناء الحمل، لكن يمكن تقليل خطر الإصابة بالعدوى إلى حد كبير عبر غسل اليدين باستمرار، وتجنب الأماكن المزدحمة في مواسم العدوى، وتناول غذاء نظيف ومطهو جيداً، وعلاج أي عدوى بسيطة مبكراً.
اللقاحات
توصي وزارة الصحة بإعطاء لقاح الأنفلونزا ولقاح السعال الديكي أثناء الحمل لحماية الأم والجنين من عدوى تنفسية خطيرة. اسألي طبيبك عن اللقاحات المناسبة لمرحلة حملك وحالتك الصحية، وتأكدي من الحصول عليها في المواعيد الموصى بها.
برامج الفحص
الالتزام بزيارات الرعاية الدورية لعيادات النساء والولادة، وإجراء تحليل البول في المواعيد المقررة، يساعد على الاكتشاف المبكر لعدوى المسالك البولية أو ارتفاع الضغط وغيرها من المشكلات التي قد تسبب الحمى.
المضاعفات
إذا تُركت دون علاج
- الجفاف الشديد نتيجة ارتفاع الحرارة وقلة شرب السوائل
- انتقال العدوى من الأم إلى الجنين في بعض الحالات
- زيادة احتمالية الولادة المبكرة إذا استمرت العدوى البكتيرية دون علاج
- التهاب الأغشية المحيطة بالجنين في حالات نادرة
- في حالات نادرة جداً، قد تؤثر الحمى المرتفعة المستمرة في الأشهر الأولى على النمو العصبي للجنين
النظرة المستقبلية على المدى الطويل
الخبر المطمئن أن معظم حالات الحمى أثناء الحمل يُكتب لها الشفاء التام دون أي أثر على صحة الأم أو الجنين، خاصة عندما تُكتشف مبكراً ويُعالج السبب. فريقك الطبي يعرف كيف يحميك ويحمي طفلك؛ فلا تدعي الخوف يسيطر عليك ولا تترددي في طلب المساعدة.
البحث عن الدعم
منظمات محلية
- وزارة الصحة السعودية ↗ · السعودية
خطوط المساعدة
تفتح الروابط الخارجية مواقع تابعة لجهات خارجية. Ruqelo غير مسؤول عن المحتوى الخارجي. ولا تعني إضافة أي منظمة أننا نؤيدها.
تحقق دائمًا مع طبيبك
تختلف الإرشادات الصحية حسب البلد والمنطقة. المعلومات في هذه المقالة مبنية على إرشادات سريرية دولية ولكنها قد لا تعكس الإرشادات أو الأدوية أو الممارسات المحددة في بلدك. ناقش دائمًا مخاوفك الصحية مع طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية الخاص بك، وراجع الإرشادات الصحية الوطنية المحلية حيثما كانت متاحة.
إشعار مهم هذه المعلومات لأغراض تعليمية فقط. وهي لا تغني عن الاستشارة الطبية المهنية أو التشخيص أو العلاج. استشر دائمًا مقدم رعاية صحية مؤهل بشأن حالتك الخاصة. إذا كنت تعاني من حالة طبية طارئة، فاتصل بخدمات الطوارئ المحلية على الفور.
حالات مرضية ذات صلة
المصادر والإرشادات
هذا المقال تعليمي ويُعد بالاستناد إلى مصادر معلومات صحية معترف بها وإرشادات سريرية حيثما توفرت. قد تختلف روابط المصادر حسب الموضوع.
آخر تحديث: 31 يوليو 2026
ملاحظة تعليمية: هذه المعلومات للتثقيف فقط وليست تشخيصًا.
استخدمها لدعم نصيحة الطبيب المرخص، وليس لاستبدالها.
إذا كانت الأعراض شديدة أو تتفاقم أو عاجلة، اتصل برقم الطوارئ المحلي أو اطلب رعاية طارئة.